بعد ارتفاع أسعار المحروقات.. قلق من تداعيات “حرب إيران” على الاقتصاد الوطني
تسود حالة من الترقب داخل المغرب، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، إذ يتخوف عدد من المراقبين والمواطنين من تداعياتها على السوق الوطنية، سيما أن المغرب يعتمد على الاستيراد في تأمين بعض حاجياته، خاصة الطاقية.
وعبر عدد من المواطنين، لـ”الصباح”، عن قلقهم من التأثيرات المرتقبة لهذه التوترات على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة أن سعر المحروقات قفز بدرهمين، أمس الإثنين، بشكل مفاجئ، مما عمق شعور القلق لدى بعض المستهلكين الذين رصدتهم كاميرا “الصباح” بمحطات للتزود بالوقود بالبيضاء.
وفي هذا السياق، أوضح رشيد أوراز، باحث رئيسي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، أن ما يجري في الشرق الأوسط ليس سابقة، مضيفا أنه يمكن استخلاص بعض الدروس من الحروب السابقة، التي تؤكد حتما أن التأثيرات لن تكون محصورة في تلك المنطقة فقط، بل ستمتد للاقتصادات العالمية.
وأكد، ضمن تصريحه لـ”الصباح”، أن ما يميز حرب هذه المرة هي أن دولا كثيرة أقحمت فيها، بسبب الاصطفافات السابقة على هذه الحرب، وهذه الدول كلها من كبار منتجي النفط والغاز، لافتا إلى الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط الخام عالميا، منذ أمس الإثنين، والذي انعكس على السوق الوطنية، حيث سجلت زيادة درهمين في أسعار المحروقات
وقال أوراز إن الحرب ستكون كارثية لو استمرت لأسابيع، حيث ستؤثر على النمو الاقتصادي خصوصا أن التعافي من الأزمات التي ضربت الاقتصادات العالمية منذ 2020 لم يكتمل بعد، فبعد الأزمة الصحية شهد العالم أزمة الحرب الروسية على أوكرانيا وأزمة التضخم العالمي الذي ضرب مجمل الاقتصادات، وبما فيها الاقتصاد المغربي، مما سينعكس على التشغيل وعلى الاستثمار الخاص والعام وعلى استقرار الأسواق، وبالتالي تضرر القدرة الشرائية للمواطنين،
وخلص الباحث إلى أن الفقراء والطبقات الدنيا دائما هم الضحية الكبيرة لهذه الأوضاع، مشيرا إلى أنه في ظل هذا الوضع فالحلول سياسية وليست اقتصادية، وفي يد الدول الكبرى، فإذا لم توقفها ستكون النتائج كارثية.






