بايتاس يحرج وزراء حزبه المتخوفين من الترشح للانتخابات نفت قيادة التجمع الوطني للأحرار ما راج، أخيرا، من أخبار عن دعمها الاستقلال أو الأصالة والمعاصرة، للفوز في الانتخابات التشريعية لـ 2026، لقيادة الحكومة المقبلة. وقالت مصادر «الصباح» إن قيادة الصف الأول للتجمع الوطني للأحرار قررت رفع التحدي، للفوز بالانتخابات المقبلة، رغم رفض عزيز أخنوش تمديد ولايته على رأس الحزب، وترك المسؤولية لمحمد شوكي. وأكدت المصادر أن أخنوش رفض أي توجه نحو إضعاف التجمع الوطني للأحرار، لذلك حرص على حضور كل اجتماعات المكتب السياسي، برئاسة شوكي، لمنح الدعم السياسي له. وأضافت المصادر أن قيادة الصف الأول في الأحرار استشارت عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، حول كيفية التعامل مع الحلفاء أثناء ترتيب الترافع عن الحصيلة الحكومية، والترشيح، وقررت رفض منح هدية سياسية للحلفاء لقيادة الحكومة، عبر السماح لكبار مرشحي الحزب بالانتقال إلى صفوف الاستقلال والأصالة والمعاصرة. وبادر التجمعيون إلى حسم عملية ترشيح وكلاء اللوائح، بنسبة 95 في المائة، وهو ما أكده شوكي في جولاته الإقليمية والجهوية، مدعوما بأخنوش، الذي أوصى بمواصلة العمل والترافع عن برنامج الحزب، والاشتغال بشكل جدي للتحضير الانتخابي. ودافع رشيد الطالبي العلمي، أحد «جنرالات» الحزب المتمرسين في المجال السياسي، رئيس مجلس النواب، عن أهمية مواصلة العمل لأجل تحقيق فوز ساحق في الانتخابات المقبلة، بالانتقال من 102 مقعد إلى 112، مضيفا أن هناك شحنة تنظيمية تركها أخنوش، وإرثا إيجابيا وجبت المحافظة عليه، وتطويره لأجل استمرار حزب «الحمامة» محلقا في صدارة النتائج الانتخابية، مبتعدا بمسافة كبيرة عن منافسيه. وقال الطالبي إن الحزب قرر رفع التحدي بالانتقال إلى مختلف الأقاليم، لتنظيم لقاءات مفتوحة يحضرها المواطنون مثل ما جرى، أخيرا، في سيدي إيفني. من جهته، أعلن مصطفى بايتاس، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، وزير العلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أنه سيترشح في دائرة سيدي إيفني، المنطقة التي يتحدر منها، في الانتخابات المقبلة لـ 2026. ويعد بايتاس الوزير الوحيد في التجمع الوطني للأحرار، الذي كانت له جرأة إعلان ترشيحه، شهرا بعد مغادرة الرجل القوي والمسير عزيز أخنوش، رئاسة حزب «الحمامة»، وتعويضه بمحمد شوكي. وراج أن إعلان الناطق الرسمي باسم الحكومة ترشيحه كان الهدف منه إحراج وزراء ووزيرات الحزب المتخوفين من المشاركة في الانتخابات، إذ أعلنوا، بعد تأكدهم مغادرة أخنوش رئاسة الحزب، أنهم لن يترشحوا، وشعروا بنوع من الحزن والأسى، وذرف أغلبهم الدموع في محطة المؤتمر الاستثنائي للحزب في 7 فبراير الماضي، بالجديدة. ولحد الآن، لم يعلن وزراء ووزيرات الحزب، ترشيحهم للانتخابات المقبلة، وهم محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ونادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، وأمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، وسلفه محمد الصديقي، وفاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكريم زيدان، وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وسلفه محسن جازولي، وزكية الدريوش، كاتبة الدولة في الصيد البحري، ولحسن السعدي، وزير مكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ولم يحدد أيضا قادة التجمع الوطني للأحرار موقفهم من الترشح للانتخابات، خاصة الوزراء السابقين، ومنهم محمد أوجار، وأنيس بيرو، ورشيد الطالبي العلمي، وآخرون. أحمد الأرقام