فرس...”مول البالون” 4 نقدم لكم في هذه السلسلة من الحلقات، سيرة ذاتية لواحد من أفضل وأكبر اللاعبين في تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية، إنه أحمد فرس، أول من بدأ في كتابة تاريخ الكرة المغربية، بفوزه بالكرة الذهبية الإفريقية في 1975، ولقب كأس إفريقيا 1976. بداياته ووفاؤه التاريخي لشباب المحمدية، ونجاحاته بالمنتخب الوطني، كلها إنجازات بصمت تاريخ الراحل، الذي غادرنا إلى دار البقاء في يوليوز 2025، لكنه لا يزال راسخا في ذاكرة كل المغاربة. عيسى الكامحي كان القائد والملهم والمحرك الأساسي للجيل الذي منح المغرب لقبه الوحيد دخل أحمد فرس نهائيات كأس إفريقيا 1976 في إثيوبيا وهو في قمة مجده، محمولا بزخم تتويجه أول مغربي وعربي يفوز بالكرة الذهبية الإفريقية في 1975. لم يكن مجرد لاعب، بل كان القائد والملهم والمحرك الأساسي للجيل الذي منح المغرب لقبه الوحيد في كأس إفريقيا. سجل فرس ثلاثة أهداف في تلك الدورة، وكانت جميعها في لحظات مفصلية. أولها في المباراة التي انتهت بفوز المغرب على نيجيريا في الدور الأول، بثلاثة أهداف لواحد، إذ ضمن الأسود صدارة المجموعة، والتأهل للدور الموالي. وسجل فرس أيضا هدفا في مرمى منتخب مصر، في المباراة الافتتاحية للمجموعة النهائية، في الدقيقة 23، لتنتهي المباراة (2-1) لصالح الأسود. وفي الدور النهائي، وخلال مباراة صعبة جدا أمام نيجيريا أيضا، سجل فرس هدف الفوز القاتل في الدقيقة 82، مساهما في فوز الأسود بهدفين لواحد، وهو الهدف الذي جعل المغرب يدخل المباراة الأخيرة ضد غينيا بفرصتي التعادل أو الفوز للتتويج. في المباراة الختامية أمام غينيا،والتي كانت بمثابة النهائي، كان المغرب متأخرا بهدف حتى الدقائق الأخيرة. وفي الدقيقة 86، قام أحمد فرس بمجهود فردي رائع وسحب المدافعين، ثم مرر كرة ذكية لزميله أحمد مكروح الملقب ب"بابا"، الذي أطلق تسديدة صاروخية سكنت الشباك. كان التعادل كافيا للمغرب من أجل تصدر المجموعة، والتتويج بلقب كأس إفريقيا، الذي سيبقى راسخا في ذاكرة المغاربة جميعهم. بفضل مستواه الثابت وقيادته للفريق، اختارته "كاف"أفضل لاعب في دورة 1976. ولم يكن فرس يكتفي بالتسجيل، بل كان هو من يدير إيقاع اللعب، وكان صلة الوصل بين المدرب الروماني "مارداريسكو" وبقية اللاعبين فوق أرضية الملعب التي كانت تعاني من سوء الأرضية ونقص الأكسجين في مرتفعات إثيوبيا. لا يمكن الحديث عن إنجاز 1976 اليوم دون استحضار غياب أحمد فرس، الذي وافته المنية في يوليوز 2025 عن عمر ناهز 79 عاما. رحل "مول البالون" قبل أن يرى الأسود يرفعون لقبا قاريا ثانيا، لكنه يظل الهداف التاريخي للمنتخب، والعميد الذي رفع الكأس الوحيدة حتى الآن. مازال المغاربة اليوم يتذكرون مساهمة فرس في إنجاز 1976، إذ يعتبرونه، إلى جانب عدد من نجوم الكرة المغربية، مساهما كبيرا في التتويج، ورفع اللقب.