الزوهرة نجوم... حكاية فنانة(الأخيرة) تسرد هذه الحلقات، حكاية امرأة آمنت بنفسها، وصنعت طريقها في هدوء، وواجهت القيود الاجتماعية بالإصرار، واختارت أن تكون وفية لذاتها. حلقات تحكي عن جيل، وعن زمن، وعن مسار فني وإنساني، مازال حاضرا إلى اليوم. تعود الفنانة الزوهرة نجوم، في هذه حلقات إلى مرحلة الطفولة وخطواتها الأولى في عالم الفن، قبل أن تصل إلى محطة «زهرة بنت البرنوصي» حيث تذوقت طعم النجاح لتتسلح بالعزيمة لمواصلة المسار. في هذه الحلقات تقول نجوم بعضا مما في جعبتها، فهي جعبة مليئة بالأحداث والتجارب التي يمكن اعتبارها دروسا وعبرا، تحفز على الاستمرار والايمان بالحلم رغم الصعوبات. إنجاز: إيمان رضيف نجوم قالت إن العلاقات الناجحة تبنى على الصدق غالبا ما تولد أجمل القصص من تفاصيل بسيطة ومواقف عفوية، وهكذا كانت بداية قصة الفنانة نجوم مع زوجها الفنان عبد الإله عاجل. لم يكن تعارفهما تقليديا، بل تشكل بهدوء عبر لحظات مشتركة ومواقف يومية جمعتهما خلال عملهما معا في مسرحية "زهرة بنت البرنوصي"، وهو العرض الذي قدم أكثر من 360 مرة على امتداد حوالي ثماني سنوات، في مدن مغربية مختلفة. خلال تلك الجولات المسرحية الطويلة، نشأت بينهما علاقة قائمة على الاحترام والتفاهم، قبل أن تتحول، كما تقول نجوم، من "ولف" إلى حب حقيقي. ورغم طول فترة الاشتغال معا، فإن قرار الزواج لم يكن مخططا له بشكل مسبق، بل جاء في لحظة صادقة وبطريقة عفوية، وكان للأسرة دور أساسي في ذلك. تروي نجوم أن نقطة التحول جاءت حين كانا في تطوان لتقديم أحد عروض المسرحية، إذ أخبرها عاجل أن والدته ترغب في الحديث معها في موضوع مهم، بعد انتهاء الجولة المسرحية. لم يكن الأمر واضحا في البداية، لكنه كان بداية خطوة رسمية ستغير مسار العلاقة. تضيف نجوم أن الصدق كان الأساس الذي بنيت عليه علاقتهما، مشيرة إلى أن عبد الإله كان أول من اعترف بحبه، ومع تلك المصارحة أصبح من الضروري أن يسمعا صوتيهما بوضوح، وأن يعبرا عن مشاعرهما دون تردد. فقد أعجبت والدة عبد الإله عاجل بأخلاق نجوم ودفء شخصيتها، وقالت لابنها بحنان "والله ما كرهت لك هاد الدرية"، وبدون تردد، استجاب لرأي والدته، وتمت الخطوبة بسلاسة، وتيسرت الأمور ببركة دعاء الوالدين. تؤكد نجوم أن نجاح أي علاقة لا يقوم فقط على الحب، بل يحتاج إلى الصبر، والتضحيات، والتنازلات المتبادلة، معتبرة أن الزواج شراكة يومية تبنى على التفاهم والاحترام. هكذا بدأت قصة زواج ستظل متجذرة بين الفن والحياة، بين خشبة المسرح والشاشة، وبين الإبداع والمشترك الإنساني اليومي، وقائمة إلى اليوم رغم كل الأحداث والمشاكل.