الإنفاق المضاعف ارتباطا بعادة استهلاك استثنائي شجع تجار الأزمة على التلاعب بالأثمنة أدى الحرص الزائد عن الحد على تحضير أصناف من المأكولات، لتزيين موائد رمضان والاستهلاك المفرط للمنتوجات الغذائية المعروضة في الأسواق، إلى استغلال المُضاربين وتجار الأزمة درجة "اللهطة" التي تسيطر على عقلية عدد مهم من الأسر والأفراد، للتلاعب في الأسعار والتحكم في السوق، بفرض زيادات صاروخية في أثمنة بيع المواد الغذائية خاصة الخضر والفواكه والأسماك دون الحديث عن بقية المواد التي أضحت أسعارها نارا تحرق الجيوب. استهلاك مضاعف..."هوتة الشناقة" الإنفاق المضاعف للأسر في رمضان، وتغير عادة المغاربة في الاستهلاك إلى درجة التبضع دون عقل بحجة الإعداد الجيد لموائد شهر الصيام، تطبيقا لحكمة مغلوطة "فرمضان العين هي اللي كتاكل بزااف"، من العوامل التي أدت إلى ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، بعد أن وجد المضاربون وتجار الأزمة في "لهطة" المواطنين الفرصة، لفرض زيادات صاروخية في أثمنة بيع المنتوجات بحجة واهية "راه فرمضان كلشي كتزاد". ويكفي القيام بمقارنة أثمنة الخضر والفواكه مع فترة ما قبل رمضان، لاكتشاف تداعيات "اللهطة" على استقرار الأسعار، ففي ما يخص الجزر فثمنه قفز إلى 10 دراهم حسب الجودة، في حين يبقى سعر الأقل جودة ب8 دراهم، مقارنة مع الفترة السابقة التي كان ثمنه يتراوح ما بين 4 دراهم و5، وبخصوص الفاصوليا الخضراء "اللوبية" التي كانت تباع أسبوعا قبل رمضان ب17 درهما للكيلوغرام فقفزت إلى 30 درهما و35 حسب الجودة والأحياء التي تباع فيها، في حين وجد تجار الأزمة في كثرة الإقبال على (الفلفلة) ارتباطا بـ"لهطة" الاستهلاك لتحضير أصناف "الشهيوات" ضمنها "البيتزا" و"طاجين السمك" و"لاطة الحوت" والسلطة، (وجدوا) الفرصة لعرض المنتوج بـ15 درهما، بعدما كان ثمنها لا يتجاوز 8 دراهم كحد أقصى. ووصل لهيب الأسعار إلى البصل "الكركوب" الذي أصبح لا يقل ثمنه عن 12 درهما بعدما كان يباع بسعر يتراوح ما بين 6 دراهم و7، بينما البصل (الخضارية) فبلغ ثمنه 6 دراهم للكيلوغرام الواحد بعدما كان يباع بثلاثة، أما البطاطس فاستقر سعرها المرتفع بعد انخفاض طفيف في سعر 8 دراهم و7. وأصبحت الطماطم رهينة بورصة السوق وتدخلات الوسطاء، ما يجعل سعرها يتأرجح ما بين 6 دراهم و4 بعد أيام من غلائها بعرضها للبيع ب9 دراهم، وهو المنتوج الذي عرف انخفاضا استثنائيا في رمضان مقارنة بالعام الماضي الذي وصلت أسعار بيعه إلى 12 درهما. وفي ما يتعلق بالليمون (الحامض) الذي كان يباع في وقت سابق ب6 دراهم للكيلوغرام الواحد فأصبح في زمن ارتفاع الأسعار يعرض للبيع بثمن لا يقل عن 9 دراهم، أما في ما يخص الفواكه فتلك حكاية أخرى، حيث يكفي استقصاء أثمنة الفراولة "لفريز" التي تعرض بـ 20 درهما للكيلو غرام، والموز الذي يباع في الأسواق الشعبية بـ17 درهما للمتوسط الجودة وبـ15 درهما الأقل جودة، وفاكهة "المونغ" التي تباع بسعر خيالي يتراوح ما بين 35 درهما و45 للكيلو غرام. الأسماك...وجبة الأغنياء تسببت سلوكات "اللهطة" في تشجيع المضاربين على عرض السمك بأثمنة خيالية، وهو ما جعل هذا المنتوج الغذائي المهم يصبح صعب المنال على فئة محدودي الدخل ومنحصرا في موائد الأغنياء. ولعل الثمن الذي بلغه "السردين" الذي يعرف ب"حوت الفقراء" ومحدودي الدخل، وكان يتصدر موائد الإفطار لدى أغلب الأسر في الأحياء الشعبية، مثال صارخ على تداعيات "اللهطة"، إذ بفعل تهافت الزبناء وجشع التجار أضحى سعره يتراوح بين 14 درهما و19، حسب جودته، بعدما شهد انخفاضا طفيفا مقارنة بسعره الذي وصل مستوى غير مسبوق (30 درهما). أما الميرلا فأصبح ثمنها يتراوح ما بين 70 درهما و80 للكيلو غرام حسب المنطقة، بعدما كان ثمنها في السابق يتراوح ما بين 50 درهما و60، كما هو ثمن الصول الذي لا يقل سعره عن 80 درهما بعدما كان لا يتجاوز ثمنه 50 و45 درهما حسب الحجم والجودة. محمد بها