الأمطار الأخيرة وارتفاع الطلب يلهبان أسعار النباتات العطرية في رمضان

تعرف أسعار النباتات العطرية ارتفاعا لافتا في عدد من الأسواق، في ظل إقبال متزايد من الأسر المغربية عليها باعتبارها عنصرا أساسيا في تحضير أطباق تقليدية ترتبط بشهر رمضان. ويأتي هذا الارتفاع في سياق تداخل عوامل مناخية وتجارية أثرت بشكل مباشر على وفرة هذه المنتجات.
وفي هذا الصدد، أوضح عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، أن النباتات العطرية من أكثر السلع قابلية للتلف، نظرا لطبيعتها الحساسة وسرعة تأثرها بظروف المناخ والنقل والتخزين، فضلا عن صعوبة شحنها عبر الشاحنات الثقيلة مقارنة بمنتجات أخرى.
وأضاف، في تصريحه لـ”الصباح”، أن موجة التساقطات الأخيرة كان لها تأثير كبير على هذه المحاصيل، بحكم ارتباطها المباشر بالتربة، موضحا أن تشبع الأراضي بالمياه أدى إلى اختناق الجذور، إذ إن وفرة المياه بشكل مفرط تتسبب في إتلاف هذه النباتات بدل إنعاشها. ونتيجة لذلك، تعرضت كميات مهمة من المحاصيل للتلف، مما أثر على حجم العرض في الأسواق.
وأشار الشابي إلى أن هذا التراجع في العرض تزامن مع ارتفاع الطلب خلال رمضان، خاصة على مواد مثل البقدونس و”الكرافس” المستعملة بكثرة في إعداد أطباق تقليدية كـ”الحريرة”، مما أدى إلى ضغط ملحوظ على مستوى سوق الجملة بالبيضاء، مؤكدا أن الأسعار تخضع في النهاية لقاعدة العرض والطلب، وعندما يختل هذا التوازن، كما حدث في الفترة الأخيرة، يكون من الطبيعي أن تسجل الأسعار ارتفاعا.
ولفت المتحدث إلى أن هذه النباتات، رغم استعمالها بكميات محدودة في الطهي، تشهد إقبالا كبيرا من المستهلكين الذين يقتنونها أحيانا بكميات تفوق حاجتهم الفعلية، مما يساهم بدوره في زيادة الضغط على السوق، متوقعا أن تعرف أسعار الخضر والفواكه والنباتات العطرية عموما تراجعا تدريجيا في غضون أسبوع تقريبا.






