ملفات تنتظر التأشير لأزيد من سنتين و3500 طالب يعيشون أزمة حقيقية وجد أزيد من 3 آلاف و500 طالب أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه، بعد رفض وزارة التعليم العالي، معادلة شهاداتهم التي حصلوا عليها من قبرص الشمالية مع شهادات الجامعات المغربية. ولا يرتكز قرار التجميد على أي سند قانوني، خاصة أنه منذ 2008 والطلبة المغاربة يقصدون جامعات قبرص الشمالية للدراسة في تخصصات مختلفة، والذي صدر في الجريدة الرسمية، وحدد الجامعات التي تعادل الدراسة فيها الدبلومات الممنوحة على المستوى الوطني، ولم يتم نقض القرار الصادر في الجريدة الرسمية، كما لا يوجد هناك أي بلاغ من الوزارة المعنية، تعلن فيه نهاية الاعتراف بهذه الشهادات. ويصل عدد الطلبة الذين يتابعون دراستهم في الوقت الحالي بجامعات قبرص الشمالية، إلى 3500 طالب في تخصصات مختلفة، إضافة إلى ما يزيد عن 80 ملفا للخريجين، موضوعة لدى الوزارة تنتظر الحصول على المعادلة، ومنها ملفات وضعت منذ سنتين، ولم تتم المصادقة عليها إلى حدود الساعة. ويعيش الطلبة والخريجون أزمة نفسية كبيرة، بسبب مصيرهم المجهول، خاصة أن البعض تخرج وينتظر بفارغ الصبر ولوج سوق الشغل، كما أن الذين يتابعون دراستهم حائرون في ما إذا كان عليهم إتمام تكوينهم في جامعاتهم أم العودة إلى الوطن، أو البحث عن جامعات أخرى. وما يزيد الطين بلة أن أسر الطلبة يؤدون سنويا الملايين لتلك الجامعات عبارة عن رسوم دراسية، ومنهم من قضى هناك ثلاث وأربع وخمس سنوات، وأصبح مهددا بتضييع أموال أسرته وسنوات من عمره وجهده. ورغم أن الأسر والخريجين والطلبة نظموا وقفات احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي، إلا أن لا جديد يذكر في الوقت الحالي، إذ يكتفي بعض المسؤولين بمطالبتهم بالانتظار، دون تقديم أي مبرر قانوني يشرح وضعية التجميد. ومن غرائب هذا الملف أن آلاف الطلبة المغاربة درسوا في هذه الجامعات وحصلوا على معادلاتهم في السنوات الماضية، لكن منذ 2024 توقف منح المعادلة لأسباب غير مفهومة، علما أن الشهادات التي تمنحها تلك الجامعات تقبل في دول أوربية، بمعنى أن لها ما يكفي من المصداقية في التكوين، وهناك من درس فيها وأتم تكوينه في جامعات أوربية مرموقة. عصام الناصيري