مديح: الحماية أصبحت مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة احتضنت دار الشباب الوحدة بالعيون الساقية الحمراء، أخيرا ورشة تحسيسية كبرى حول موضوع "حقوق الإنسان وحماية المستهلك"، نظمتها الجمعية المغربية لحماية المستهلك، بشراكة ودعم من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، ضمن مشروع "حقي.. مسؤوليتي" . وأطر الورشة مديح وديع، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها الهيأة الوطنية لقضايا الاستهلاك بالأقاليم الجنوبية، وتؤكد انخراط الجامعة في دعم جهود الجمعيات المحلية لنشر ثقافة الاستهلاك المسؤول، وترسيخ مقاربة حقوق الإنسان في الممارسات التجارية اليومية. وتأتي مبادرة رئيس الجامعة الوطنية لدعم مؤسسي لجهود حماية المستهلك بالصحراء المغربية، وتلبية لدعوة الجمعية المغربية لحماية المستهلك بالعيون، التي نظمت هذا الحدث. وأكد مديح في كلمته أن هذه الزيارة تأتي في إطار استراتيجية الجامعة الوطنية لتعزيز التواصل الميداني مع الجمعيات المحلية، والوقوف عن كثب على انشغالات المستهلك بالجهة، مشددا على أن حماية المستهلك لم تعد مجرد خدمة اجتماعية، بل أصبحت مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. وتهدف الورشة ومحاورها الرئيسية التي أطرها رئيس الجامعة الوطنية إلى جانب خبراء ومتخصصين في حقوق الإنسان وقانون الاستهلاك، إلى تحقيق عدة أهداف إستراتيجية، وتعزيز الوعي الحقوقي وربط مفاهيم حقوق الإنسان بحماية المستهلك، وتأكيد أن الكرامة والشفافية والإنصاف هي مبادئ جامعة للحقوق المدنية والاقتصادية، وكذلك التعريف بالحقوق الأساسية ، إذ تم استعراض الحقوق الخمسة الكبرى للمستهلك، وهي الحق في الإعلام، والحق في الحماية الحقوق الاقتصادية، والحق في الاختيار، والحق في التراجع، والحق في التمثيلية. كما تم تسليط الضوء على دور جمعيات حماية المستهلك، باعتبارها حلقة وصل بين المواطن والقانون، وشكلت الورشة منصة لتسليط الضوء على الدور المحوري، الذي تضطلع به جمعيات حماية المستهلك، كما تم التطرق إلى الأدوار التي تقوم بها، مثل الوساطة لحل النزاعات بين المستهلكين والموردين وديا، ما يخفف العبء على القضاء، وكذلك التوعية والترافع لدى السلطات العمومية والقضائية والمواكبة القانونية ومرافقة المستهلكين المتضررين، وتوجيههم نحو المساطر الإدارية والقضائية الصحيحة. وتم تسليط الضوء على دور شبابيك المهنية المدعومة من قبل الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، آلية متطورة لتدبير الشكايات، إذ تعتبر آلية متطورة لتلقي ومعالجة شكايات المواطنين بكفاءة عالية . وأوضح رئيس الجامعة الوطنية أن هذه الشبابيك تخضع لتكوين مستمر لفائدة مستخدميها، موضحا أن هذه الشبابيك أصبحت تشكل ذاكرة مؤسساتية موثقة لمختلف الاختلالات التي يعانيها السوق المحلي، ما يمكن الجمعيات من بلورة تقارير دقيقة ورفعها للسلطات الوصية.