باعمراني: المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لتحسين سلوك المشجعين تعكس الملاعب الرياضية سلوك شريحة واسعة من المجتمع المغربي، بعدما تحولت من فضاءات للفرجة والتنافس الرياضي، إلى ساحات للعنف. ورغم التدابير المتخذة في السنوات الأخيرة، للحد من ظاهرة العنف في الملاعب الرياضية، إلا أن هذا النوع من الأحداث تفاقم بشكل كبير، واتخذ عدة أشكال. ومن بين التدابير المتخذة في هذا الإطار، تزويد الملاعب بأنظمة للمراقبة بالكاميرات لضبط المشجعين، إضافة إلى أنظمة أخرى للولوج والخروج، وتحسين آليات بيع التذاكر، من خلال تطوير عملية البيع الإلكتروني، لتحديد هوية مقتني التذكرة. وتم أيضا تعزيز الترسانة القانونية، من خلال إصدار قانون لمكافحة الشغب في المنافسات الرياضية، كما تم تشديد العقوبات في حق المخالفين، سواء تعلق الأمر بالأندية، أم بالمشجعين. ورغم كل ذلك، تم تسجيل عدد كبير من حالات تبادل العنف بين المشجعين، والاعتداء على رجال الأمن، وتخريب المنشآت العمومية، مثل مرافق الملاعب ومعدات وعربات القوات العمومية، إضافة إلى العنف اللفظي من خلال تبادل عبارات السب والقذف. وتعليقا على هذا الوضع، يقول حميد الباعمراني، الحكم المتقاعد، ومدير الملعب البلدي بالقنيطرة، إن الإجراءات التي تم اتخاذها في السنوات الأخيرة، وتحسين جودة الملاعب، وتعزيز المراقبة الأمنية، خفف، من حدة أحداث الشغب، لكن ذلك لم يمنع من حدوث حالات للعنف والشغب في عدد من الملاعب الرياضية، في مختلف الأقسام. وأضاف الباعمراني، في تصريح ل"الصباح"، أن المقاربة الأمنية، ورغم التطور الكبير الذي عرفته، فإنها غير كافية لتغيير سلوك المشجعين نحو الأحسن، بالنظر إلى عدة اعتبارات، أهمها تراجع القيم لدى فئات واسعة من المجتمع. وتابع الباعمراني أن ما يحدث في الملاعب الرياضية، من عنف وشغب في بعض الأحيان، ليس سوى انعكاس لما يحدث في المجتمع، الذي أصبح يميل أكثر إلى العدوانية والحدة في التصرف والمعاملات بين أفراده، لكن ذلك لا يمنع وجود جماهير راقية في عدد من المدن. عبد الإله المتقي