استقرار في الأسعار بسوق الجملة واختلال في البيع بالتقسيط يوسع الفارق السعري
أكد عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، أن أسعار الخضر والفواكه ظلت مستقرة خلال الفترة الأخيرة، نافيا تسجيل أي ارتفاع أو انخفاض على مستوى مختلف الأصناف المتداولة داخل السوق.
وأوضح الشابي، في تصريح لـ”الصباح”، أن هناك وفرة في العرض داخل سوق الجملة، مشيرا إلى أن الكميات المعروضة تفوق الطلب بأضعاف، مضيفا أن السوق يعرف تموينا منتظما ومتواصلا، بما يضمن تلبية حاجيات المستهلكين دون تسجيل خصاص.
غير أن المتحدث شدد على أن الإشكال لا يكمن في سوق الجملة، بل في مسار تصريف السلع بعد خروجها منه، معتبرا أن مرحلة البيع بالتقسيط تظل خاضعة، في جزء كبير منها، لمنطق الفوضى والعشوائية، مبرزا أن غياب ضوابط تنظيمية صارمة، في ظل قانون تحرير الأسعار، يجعل هوامش الربح مفتوحة على مصراعيها، دون وجود رادع حقيقي يحد من الزيادات التي يفرضها بعض الباعة بالتقسيط، خاصة داخل المراكز التجارية الكبرى.
وأشار الشابي إلى تسجيل فوارق كبيرة بين الأسعار المعتمدة داخل سوق الجملة وتلك المطبقة عند البيع للمستهلك النهائي داخل المحلات الكبرى، مؤكدا أن هذه الفوارق تم الوقوف عليها بمعية السلطات المحلية، سواء على مستوى الأثمنة أو حتى من حيث الجودة.
وفي ما يتعلق بتداعيات الفيضانات الأخيرة، أوضح رئيس الجمعية أن بعض المواد تأثرت بالفعل، سيما الحوامض والبطاطس في منطقة الغرب، خصوصا بسيدي قاسم وسيدي سليمان، إلى جانب الفراولة في العرائش، حيث تم إتلاف ضيعات بشكل كامل، لافتا إلى أن بعض الأشجار المتضررة ستستمر آثار الأضرار عليها إلى غاية الموسم الفلاحي المقبل.
وقال الشابي إن تنوع مصادر تموين سوق الجملة خفف من حدة التأثير، مشيرا إلى أن مناطق أخرى مثل سوس والشاوية ودكالة، إلى جانب أقاليم متعددة لم تطلها الفيضانات، واصلت تزويد السوق بكميات كافية، مما ساهم في ضمان تزويد أسواق الجملة.






