تقييم التطورات الميدانية والأضرار وتنسيق التدخلات لحماية السكان والممتلكات بين اجتماعات اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، واجتماعات لجان اليقظة الإقليمية بمختلف المدن، يتم تنسيق مختلف التدخلات الميدانية والتدابير الضرورية لمواجهة انعكاسات التقلبات المناخية التي تمر منها المملكة، منذ مطلع فصل الشتاء. ومكنت التعليمات الملكية الاستباقية القاضية بالتدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية ونشر وسائل بشرية ولوجيستيكية لدعم ومساعدة سكان المناطق المتضررة، من درء المخاطر وحماية الأرواح ومواجهة تداعيات الظروف المناخية الاستثنائية. وتضم اللجنة الوطنية لليقظة التي تعقد اجتماعاتها بمقر وزارة الداخلية، الوزراء والقيادات العليا للأجهزة الأمنية والعسكرية، وترتكز مباحثاتها حول تحيين المعطيات الميدانية المتعلقة بحجم الأضرار، وتدقيق مخططات التدخل لضمان استجابة فورية ومنسقة في بؤر التوتر المائي، وهو ما مكن من إنجاز تدخلات ميدانية في الوقت المناسب، سيما بالقصر الكبير والمناطق المجاورة، أنقذت الأرواح بعد إخلائها من الآلاف من السكان، وتجنب الكارثة، خصوصا أن التقلبات المناخية تواصلت وحجم السيول ارتفع إلى مستويات شكلت خطرا داهما. وتسهر اللجنة الوطنية لليقظة على التتبع وتعزيز التكامل بين الأجهزة العسكرية والمدنية في تدبير المخاطر الطبيعية، تزامنا مع استمرار الوحدات الميدانية في القيام بمهامها دون انقطاع، عبر تعبئة كافة الموارد اللوجستية والبشرية التابعة لمختلف الأجهزة، لضمان استمرارية الخدمات العمومية وفك العزلة عن المناطق المتضررة. كما أنها تنسق التدخلات بين القوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية للإنقاذ بالمناطق المهددة، وتسهر على وضع خرائط المخاطر والخطط الاستباقية للتدخل، ناهيك عن تقديم الدعم بتوفير الإمكانات والوسائل اللوجستيكية اللازمة وتعبئتها في حالة الطوارئ. وتترجم لجان اليقظة الإقليمية على مستوى العمالات، الأهداف التي ترسمها اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، وهو ما ترجم على أرض الواقع في القصر الكبير، إذ أن اللجنة الإقليمية بعمالة العرائش، تحت رئاسة العامل، قامت بمجموعة من التدخلات الميدانية، بدءا بزيارة مجموعة من النقاط التي غمرتها مياه الفيضانات، وإجلاء السكان، وتوفير مراكز الإيواء، كما أنها قامت باتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الاستباقية بمجرد توصلها بالنشرة الجوية الإنذارية. والشيء نفسه في باقي العمالات، ففي تاونات مثلا اتخذت كافة التدابير وأنجزت التدخلات على أكثر من مستوى، سواء تعلق الأمر بتعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية التابعة للمديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بتاونات، بتعاون مع القوات العمومية والدرك الملكي، لإزاحة الثلوج من الطرق، لفتحها وتسهيل انسياب واستمرار حركة السير في وجه مستعمليها والسكان، لفك العزلة عنهم وتمكينهم من التزود بالمواد الضرورية وممارسة حياتهم اليومية في ظروف عادية، أو تعلق الأمر بالإجراءات والتدخلات الاستباقية والاستعجالية، التي تباشرها اللجنة الاقليمية لليقظة، تنفيذا للمخطط الإقليمي للتخفيف من آثار موجة البرد وتداعيات التقلبات المناخية. ويتواصل عمل لجان اليقظة، في الرصد والمراقبة الدقيقة لتطور الوضع، مع الإبقاء على حالة تعبئة قصوى، وضمان الجاهزية للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة، إلى حين تحسن الأحوال الجوية وتجاوز هذه الظروف الاستثنائية. المصطفى صفر