احتقان قطاع الحراسة والنظافة بسبب نشاط شركات وهمية يصل “الداخلية”

دق المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”الانفلات الخطير” الذي يعرفه القطاع على الصعيد الوطني، محذرا من استفحال الشركات الوهمية والمخالفة للقانون، ومن تنامي مظاهر الاستغلال الممنهج في حق آلاف العمال والعاملات داخل مرافق عمومية حيوية.
وفي مراسلة موجهة إلى وزير الداخلية، طالبت النقابة بفتح تحقيق وطني عاجل حول الشركات التي تنشط بعناوين وهمية أو مقرات صورية وتفوز بصفقات عمومية دون احترام القوانين، مع إصدار تعليمات صارمة للولاة والعمال والسلطات المحلية لتتبع قانونية هذه الشركات ووثائقها. كما دعت إلى إلزام الإدارات العمومية والجماعات الترابية بعدم إسناد أي صفقة إلا بعد التأكد من الوضعية القانونية والاجتماعية للشركات المعنية، وتشديد المراقبة الميدانية وتفعيل لجان التفتيش والزجر، وفرض عقوبات تصل إلى إلغاء الصفقات في حق المخالفين، إلى جانب فتح حوار جدي مع النقابة باعتبارها الإطار التمثيلي للفئة.
وسجلت النقابة ما اعتبرته خروقات متفاقمة، من بينها تشغيل العمال بعقود تتضمن بنودا تعسفية تفرض تحت الضغط، واعتماد ساعات عمل تتجاوز المدة القانونية قد تصل إلى 12 و14 ساعة يوميا دون تعويض أو احترام للراحة الأسبوعية والعطل، وعدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور، فضلا عن التهرب من التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو التصريح الجزئي بهم، وما يترتب عن ذلك من حرمانهم من حقوقهم الاجتماعية والصحية والتقاعدية. كما أشارت إلى الطرد التعسفي لكل من يطالب بحقوقه، واستبداله بعمال آخرين في ظروف وصفتها بالمهينة.
وأكدت المراسلة أن القطاع، الذي يشتغل داخل مؤسسات تعليمية ومستشفيات ومحاكم وإدارات عمومية وجماعات ترابية ووكالات بنكية وطرق سيارة وسكك حديدية، أصبح مجالا للفوضى والفساد والصفقات المشبوهة، في ظل غياب مراقبة فعلية من الجهات المعنية، وعلى رأسها مفتشيات الشغل، التي قالت النقابة إن شكايات عديدة ظلت لديها دون إجراءات ملموسة.
واعتبر المكتب الوطني أن استمرار هذه الأوضاع يهدد السلم الاجتماعي ويقوض هيبة القانون، محملا الجهات التي لم تتدخل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومؤكدا أن الشغيلة قد تلجأ إلى التصعيد الميداني والاحتجاجات الوطنية.






