أطنان "الشيرا" ضبطت بالمعبر الحدودي وأبحاث لتحديد المتهمين والمسارات دخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط الأبحاث، إثر عملية أمنية مشتركة بين مصالح الشرطة والجمارك، نفذت الخميس الماضي، بالمعبر الحدودي»الكركرات»، أحبطت خلالها محاولة تهريب خمسة أطنان و600 كيلوغرام من مخدر "الشيرا". وتشير المعطيات الأولية إلى أن كمية المخدرات المحجوزة بشاحنة للنقل الدولي، موجهة من البيضاء، من قبل شركة متخصصة في مواد البناء والتصدير والاستيراد يوجد مقرها بعمالة أنفا، وهي شركة محدودة المسؤولية بمسير وحيد. وكانت شحنة المخدرات مدسوسة بطريقة احترافية وسط حمولة الشاحنة المقطورة الحاملة للوحة ترقيم وطني، وسط حمولة من مواد الصباغة، موجهة إلى شركة أخرى متخصصة أيضا في البناء ويوجد مقرها في باماكو، عاصمة مالي. ووفق مصادر متطابقة، فإن أبحاث الضابطة القضائية تروم تحديد أماكن الشحن، والتأكد من مسارات رحلات الشاحنة المقطورة لتحديد مصدر الحمولة وكافة المتورطين داخليا، وامتدادات الشبكة بالقارة الإفريقية، وأيضا مختلف نشاطات الشركة التي اتخذت من تصدير مواد البناء واجهة للتغطية على نشاطها الإجرامي، المتمثل في التهريب الدولي للمخدرات. وينتظر أن تسقط الأبحاث والتحقيقات، مدبري العملية، بينما تجري الأبحاث مع سائق الشاحنة الموضوع رهن الحراسة النظرية، للتعرف على يوم تسلمه الشاحنة، وإن كان حضر عملية شحن مواد الصباغة والمشاركين فيها، وغير ذلك من المسارات التي قطعتها الناقلة، خصوصا أن مهربين دأبوا على التكفل بمختلف عمليات الشحن دون حضور السائق، الذي يكتفي بتسلم مفاتيح الشاحنة ومراقبة الوثائق، قبل الانطلاق نحو رحلته إلى إفريقيا وغيرها من الاتجاهات. ومكنت عملية المراقبة الحدودية وإجراءات التفتيش التي شاركت فيها، الخميس الماضي، الكلاب المدربة للشرطة، من ضبط شحنات المخدرات وإيقاف سائق الشاحنة، البالغ من العمر 39 سنة. وتجري الأبحاث في القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تشخيص هويات كافة المتورطين فيها، فضلا عن رصد امتدادات هذه الأفعال الإجرامية، سواء داخل المغرب، أو على الصعيد الإقليمي والدولي. وتندرج العملية المشتركة بين مصالح الشرطة والجمارك، في إطار الجهود المكثفة والمتواصلة، التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية بمعبر «الكركرات» الحدودي، لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، ورصد ومحاربة كل صور الجريمة العابرة للحدود الوطنية. المصطفى صفر