منشط مؤقت ينتهي بعجز دائم واستعمال "الدياليز" بعد إضرار بالكلي «اللي بغاها كلها كيخليها كلها"، مثل شعبي يستعمل للدلالة على مهلكات الطمع الزائد، وهو ما ينطبق على عزاب (مراهقون وشباب ورجال) أو متزوجين من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، الذين باتوا يتسابقون على محلات العشابة المتخصصة في بيع المهيجات الجنسية والأدوية، المتعلقة بالعجز الجنسي والقذف السريع، طمعا في فحولة مفتقدة. ومن خلال جولة بالأحياء الشعبية بالبيضاء ومختلف المدن والأقاليم، يثير انتباه المارة انتشار واسع لمحلات العشابة التي لم تعد مختصة في الأعشاب الطبية المعروفة، بل أضحت تتنافس في استعراض أقوى المهيجات الجنسية وأدوية العجز الجنسي، حيث يتم استقطاب واستدراج الزبناء بملصقات إشهارية وعناوين مثيرة، تعرض آخر ما توصل إليه السوق، حبات أدوية ومساحيق تطهى وتشرب، ومراهم لدهن القضيب، قبل أي ممارسة جنسية مع الشريك. وكشف عدد من الأطباء والمختصين، في حديث مع "الصباح"، أن ما يؤكد خطورة تجارة المهيجات الجنسية، أن تلك المهيجات المعروضة للبيع في واضحة النهار بمسميات مختلفة، لا يعرف أصلها ولا فصلها، حيث يجهل اسم الشركة المصنعة لها وكذا مكوناتها الأساسية وآثارها الجانبية على مستهلكها ومستعملها، في غياب استعمال محكم أو وصفات طبية تبرز كيفية الاستعمال وحدوده والحالات التي يمنع عليها استهلاك "أدوية الفحولة". وفي الوقت الذي يعتقد الباحث عن الفحولة المفتقدة أنه وجد الحل الأمثل لتفادي عقدة مرتبطة بالفحولة أو عجز جنسي مؤقت، فإن الاستعمال العشوائي أو المفرط دون التحري في مصدرها وتداعياتها، يحول نشوة وسعادة مستهلك المهيجات الجنسية إلى مأساة دائمة، بعدما يتطور مشكل بسيط إلى عجز دائم مرتبط بسوء استعمال أعشاب خطيرة، وفي حالات أخرى إلى سلاح فتاك بالصحة، يتمثل في ظهور أمراض تتسبب في تلف الكبد أو تجهز على الكلي وتجعل صاحبها مصابا بالقصور الكلوي، وما يعنيه ذلك من ضرورة الاستعانة بحصص «الدياليز»، تفاديا لموت محقق. ولا تنتهي مشاكل المهيجات الجنسية عند حد العجز الجنسي والأمراض المزمنة الخطيرة، بل تتجاوز التأثيرات الجانبية ذلك إلى إضعاف القلب والموت، ضمنها حالة السكتة القلبية، التي ذهب ضحيتها شباب في عمر الزهور داوموا على حبات قاتلة، ومسنون لم تتحمل قلوبهم الضعيفة تداعيات تناول «فياغرا» أو «خلطة» ذات مكونات كيماوية مجهولة، بعدما طمعوا في استعادة مرحلة الشباب التي ولت، استجابة لنزوات متأخرة ورغبة جامحة في قضاء ليال ساخنة. محمد بها