المهنيون يدقون ناقوس الخطر بسبب مشكل المواد الأولية دق مهنيو قطاع الدواجن ناقوس الخطر محذرين من انهيار شامل للمنظومة، على بعد أيام محدودة من حلول شهر رمضان، الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في استهلاك الأسر المغربية للحوم الدواجن. وفي الوقت الذي استبشر المستهلك تراجع أسعار اللحوم البيضاء، ووفرتها في السوق، عاد القلق ليخيم على أغلبية الأسر، بسبب التلويح بأزمة في سوق الدواجن، ما يعني العودة إلى ارتفاع الأسعار في السوق. وحذرت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، في بلاغ لها، من انهيار وشيك وخطير في منظومات سلاسل الإنتاج الحيواني، بسبب ما أسمته "انعدام المواد الأولية المستعملة في صنع الأعلاف"، موضحة أن المربي وجد نفسه أمام معضلة التزود بالأعلاف المركبة، بعد أن سجلت جميع مصانع الأعلاف المركبة، عدم قدرتها على التزود بالمواد الأولية الأساسية للصناعة الأعلاف، وهي الوضعية التي تنذر بتهاوي جميع منظومات سلاسل الإنتاج الحيواني، وبالتالي إفلاس جميع المربين. وأمام هذه الأزمة غير المسبوقة، طالبت الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، بالتدخل المستعجل لتأمين تزويد السوق بالمواد الأولية لصناعة الأعلاف المركبة، ووضع إستراتيجية استباقية، وخطط طوارئ لتأمين الإمدادات من المواد الأولية. وحسب الجمعية، فإن اضطراب سلاسل الإمداد، بسبب الأحوال الجوية يتطلب حلولا إستراتيجية عبر تأمين مخزون للمواد الأولية الأساسية وتخطيط جيد للمخاطر، وتأسيس بنية تحتية قوية بموانئ الاستيراد، مع تشجيع المؤسسات والأفراد على تخزين المواد الأولية إجراء احترازيا. وطالبت الجمعية جميع المسؤولين بالتحرك السريع والفعال لإيجاد حلول مستعجلة اخذا بعين الاعتبار الحساسية الشديدة للقطاع، بالنسبة إلى تزويد السوق بإحدى المواد الغذائية الأساسية، في حين تبقى منتوجات الدواجن الخيار الوحيد لفئات واسعة من المواطنين للتلبية حاجياتهم من اللحوم، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء. ويعتبر قطاع الدواجن إحدى الركائز الأساسية للإنتاج الحيواني بالمغرب، إذ بلغت إنتاجيته خلال 2024 حوالي 734.000 طن من اللحوم البيضاء (الدجاج والديك الرومي) و5,6 ملايير بيضة للاستهلاك. كما يغطي القطاع 100% من حاجيات السوق الوطنية من المنتجات الداجنة، ويمثل أزيد من 55% من إجمالي استهلاك اللحوم على الصعيد الوطني. وحقق القطاع رقم معاملات فاق 45 مليار درهم سنويا، كما وفر ما يقارب 156 ألف منصب شغل مباشر و 359ألف منصب غير مباشر، ما يعكس مساهمته الكبيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في المناطق القروية. ويطمح عقد البرنامج، الذي وقعته وزارة الفلاحة مع الفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بلوغ إنتاج 912.000 طن من اللحوم البيضاء، و7,6 ملايير بيضة للاستهلاك، وتوفير ما مجموعه 600 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر. ويعتمد تنفيذ هذا العقد على تحديث وحدات التربية والإنتاج، وهيكلة قنوات التسويق، وتطوير مشاريع التجميع حول وحدات الذبح والتحويل، وتعزيز التأطير التقني والصحي والمهني لفائدة الفاعلين في القطاع.