ماذا بعد؟ عبد الإله المتقي أسدل الستار على ملف كأس إفريقيا للأمم، بتأكيد تتويج السنغال، البطل الميداني، مع فرض عقوبات مخففة على لاعبيه ومدربه بابي تياو. لم يكن هناك أمل في تغيير نتيجة المباراة، وفق القوانين واللوائح الجاري بها العمل، لانتفاء عناصر حالة الانسحاب، لكن كان هناك أمل في رد الاعتبار إلى كرة القدم الوطنية، بعد الضرر الذي لحقها، نتيجة السلوك غير الرياضي للسنغاليين. فبغض النظر أن ذلك السلوك أثر على تركيز اللاعبين المغاربة، خصوصا إبراهيم دياز، فإن حالة الفوضى والتهديد بالانسحاب من قبل لاعبي السنغال أفسدت العرس الرياضي الذي سهر المغرب على تنظيمه. لكن ما العمل اليوم؟ مازالت أمام المسؤولين المغاربة قناة المحكمة الرياضية الدولية، ليس لنيل اللقب، بل لإنصاف أنفسهم وإنصاف صورة كرة القدم، ونزاهتها، التي تضررت بسلوك لاعبي السنغال، وبأحكام لجنة الانضباط بالكنفدرالية الإفريقية. لكن الورش الكبير هو إعادة ترتيب البيت الداخلي للمنتخب الوطني بعد الهزات، التي تعرض لها في كأس إفريقيا، على بعد ثلاثة أشهر من كأس العالم، تتخللها فترتان للتوقف الدولي، يسمح فيهما بإقامة معسكرات إعدادية وإجراء مباريات ودية. ترتيب البيت الداخلي يقتضي الحسم في بعض الملفات، والتواصل بوضوح مع المغاربة بشأنها، وفي مقدمتها وضعية المدرب وليد الركراكي والطاقم التقني المساعد له، إما بإعادة الثقة فيه، أو بالانفصال عنه. وفي حال تجديد الثقة في المدرب، وهو الاحتمال الأرجح، فمن المفترض أن يخرج الرجل ليشرح للمغاربة أسباب ضياع الكأس التي وعد بها، ويسلط الضوء على أهداف ما تبقى من مشروعه.