فيروس يواصل انتشاره بآسيا ويثير مخاوف العالم ونسبة وصوله للمغرب ضعيفة لحد الآن بدأ فيروس "نيباه"، المنتشر في الوهلة الأولى بالهند، بإثارة تخوفات كبيرة في العالم، بعدما تواصل ارتفاع أعداد المصابين، كما وصل مداه إلى أربع دول في آسيا، وهي تايلاند وبنغلاديش وتايوان والنيبال، في وقت لجأت دول إلى تشديد إجراءات السفر، وتقييد الحركة في المطارات. وذكرت تقارير إعلامية أن الفيروس، الذي ظهر أولا في ولاية "البنغال" بالهند، ينتقل من الخفافيش والخنازير للإنسان، ويمكنه أيضا الانتقال من شخص لآخر، باللمس أو مخالطة مصاب، إذ يتوفر على قابلية وبائية كبيرة، ويسبب مرضا تنفسيا حادا والتهاب الدماغ، وتتراوح نسبة الوفيات فيه لحد الآن، بين 40 في المائة و75. ومن بين الأعراض المسجلة على المصابين، حمى وصداع شديدان، وآلام عضلية والتهاب في الحلق، وتشوش ذهني وفقدان الوعي. وفي هذا الصدد، قال معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في اتصال مع "الصباح"، إن المملكة تتوفر على بروتوكولات جاهزة لرصد وتعقب الفيروس، في حال وصوله للمملكة، مشددا على أن نسبة ذلك "تبقى ضعيفة لحد الآن". وأضاف المتحدث نفسه، أن فيروس "نيباه" ليس جديدا، وأنه يتم تسجيل حالات في آسيا سنويا، مبرزا أن منظمة الصحة العالمية، مازالت تعتبر انتشاره في العالم "ضئيلا". وعن البروتوكولات الجاهزة بالمغرب لمواجهة احتمال وصول الفيروس للمملكة، قال المرابط "هناك بروتوكولات شبيهة بالتي اشتغلنا بها في زمن انتشار كورونا، من بينها بروتوكولات العزل وتدبير المخالطين والكشف عن الحالات". وتشهد آسيا استنفارا كبيرا لمواجهة انتشار محتمل للفيروس، إذ لجأت بعض الدول، حتى التي لم تسجل بها حالات إصابة، إلى تشديد المراقبة على حدودها البرية والبحرية، ووضعت فرقا طبية في مطاراتها. وذكرت منظمة الصحة العالمية، أن هذا الفيروس ظهر في 1998 لأول مرة، في بنغلاديش والهند وماليزيا والفلبين وسنغافورة، وطالبت بضرورة الرفع من الوعي بمخاطره، وتوفير أدوية ولقاحات مضادة له بأسرع وقت. وحسب بعض المختصين، فإن توسع بعض المدن على حساب الغابات والبيئة الطبيعية، بالإضافة إلى الاحتكاك بالحيوانات المريضة، واستهلاك بعض الفواكه دون غسلها وتطهيرها، من أبرز أسباب بروز هذا الفيروس مجددا بين البشر. ويخشى العالم انتشار وباء جديد، مماثل لفيروس كورونا، كما حدث في 2019 و2020، في وقت لم تتحرك الدول الأوربية والإفريقية لحد الآن لمواجهة الفيروس الجديد، لكنها تراقب انتشاره، حسب بعض وسائل الإعلام الأوربية، وتدرس الخيارات المتاحة في حال تواصل تسجيل عدد حالات أكبر، وأولها إغلاق المطارات وتشديد المراقبة فيها. العقيد درغام