لجن اليقظة وتتبع التموين تكثف عملياتها لمحاربة الغش والتلاعب في الأسعار تفيد كل المعطيات التي وفرتها اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق الداخلية، أن السوق تتوفر على ما يكفي من المواد الأساسية والغذائية الخاصة بشهر رمضان. وإذا كانت المصالح الحكومية المختصة قد أكدت أن المخزون الوطني من مختلف المواد الاستهلاكية والطاقية يغطي الحاجيات لعدة أشهر، فإن التحدي الذي ظل يواجه المستهلك، في مثل هذه المناسبات، هو نشاط الاحتكار، وأصحاب "الهمزة" الذين يستغلون ارتفاع الطلب، لإغراق السوق بسلع ومنتوجات منتهية الصلاحية، والتلاعب في أسعارها، وفتح "المخازن السرية"، لتسويق السلع المكدسة لأشهر، بعد التلاعب في تاريخ صلاحية الاستهلاك. وككل سنة تتعبأ مختلف المصالح الحكومية المختصة، لإطلاق حملات مراقبة وتتبع شاملة للتصدي لأي ممارسات غير مشروعة قد تمس بصحة وسلامة المستهلك أو تخل بقواعد المنافسة. ورغم كل هذه الجهود، إلا أن شساعة السوق وحجم السلاسل الإنتاجية، وتعدد حلقات سلسلة التسويق، وتنامي استيراد العديد من السلع والمنتوجات، تجعل من مهمة المراقبة أمرا صعبا، ما يفرض تضافر جهود مختلف الجهات، من أجل ضمان تموين سلس وسليم للأسواق. وإذا كانت الحكومة قد أكدت توفير كافة المواد الأساسية بمخزون استراتيجي يغطي ما بين شهرين وأربعة أشهر، واستقرارا في أسعار غالبية المواد مقارنة بشهر رمضان من السنة الماضية، فإن المشكل في مدى تقيد واحترام التجار والباعة للأسعار، خاصة في ظل وفرة المنتوج وتنوع العرض، من جميع الأصناف. وحسب اللجنة البين – وزارية، فإن عمليات مراقبة أسواق الجملة والتقسيط، خلال الأسابيع الأخيرة، فاقت 30 ألف عملية وأسفرت عن ضبط أزيد من 2200 مخالفة. وحرصا من الحكومة على توفير جميع المواد الاستهلاكية بكميات كافية لتلبية الحاجيات الوطنية، فقد اتخذت تدابير استباقية لضمان التموين العادي، من بينها تقليص تصدير بعض المواد لتعزيز الوفرة في السوق الوطنية، وضمان أسعار مناسبة في متناول المواطنين. ويتخوف المواطنون من استغلال بعض التجار للتساقطات المطرية المتواصلة، لتطبيق زيادات في أسعار بعض المواد خاصة الفلاحية منها، بمبرر صعوبة إيصال المنتوج وجنيه، وارتفاع كلفة العمال الزراعيين، بسبب الظروف المناخية المضطربة، والحال أن هذه التساقطات ساهمت في توفير الخضروات والفواكه بعرض وافر وبجودة عالية لمختلف المنتوجات. ويباشر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، تعبئة شاملة لمختلف مصالحه الخارجية استعدادا لشهر رمضان، شملت تعزيز الموارد البشرية واللوجيستية وتجهيز المختبرات، بهدف تشديد المراقبة على السلامة الصحية للمواد الغذائية داخل وحدات الإنتاج والمطاعم وفي إطار عمل اللجان المختلطة. الصورة: