أخبار 24/24

مشيخة الطريقة التجانية تدعو لتهدئة التوتر بين المغرب والسنغال

دعت مشيخة الطريقة التجانية بالمغرب إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، على خلفية ما رافق مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية من تجاذبات وتوترات عابرة، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه السلوكيات لا تعكس عمق العلاقات التاريخية والروحية التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي.

وأوضح بيان صادر عن المشيخة، توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن ما حدث عقب النهائي الكروي يظل سحابة عابرة لا ينبغي أن تؤثر على الروابط المتينة التي نسجتها قرون من الأخوة الصادقة، مشددا على أن العلاقة بين المغرب والسنغال تتجاوز حدود المنافسة الرياضية والاعتبارات الظرفية.

وأكدت المشيخة أن ما يجمع البلدين الشقيقين ليس فقط الجوار الإفريقي، بل وحدة وجدانية وروحية قائمة على رابطة العقيدة وأواصر الرحم المشترك، معتبرة أن الشعبين في جوهرهما “شعب واحد في بلدين”، تجمعهما المحبة في الله والتاريخ المشترك، وهي روابط لا يمكن لحدث رياضي مهما بلغت حدته أن ينال من قوتها.

وفي هذا السياق، استحضرت مشيخة الطريقة التجانية الإرث الروحي والعلمي الذي خلفه الأسلاف الصالحون والعلماء الأجلاء، الذين أسهموا في ترسيخ جسور الأخوة والتواصل بين المغرب والسنغال، وفي مقدمتهم الحاج عمر الفوتي، والحاج مالك سي، والشيخ إبراهيم انياس، وغيرهم من رموز التصوف الذين جعلوا من الزوايا التجانية منارات للعلم والتقوى وروابط للتلاقي بين فاس ودكار وسائر ربوع السنغال.

وحذرت المشيخة، في بيانها، من الانسياق وراء الأصوات الداعية إلى الفتنة والتطرف، التي تحاول استغلال المنافسات الرياضية لبث الفرقة وتأجيج المشاعر السلبية، داعية المريدين وعموم المواطنين في البلدين إلى تغليب لغة العقل والحكمة، والتسامح مع الهفوات، والتمسك بقيم الأخوة الإيمانية التي تقوم على العفو والتآخي.

وفي ختام بيانها، دعت مشيخة الطريقة التجانية إلى تجاوز هذه المرحلة العابرة، ومواصلة مسيرة التعاون والتضامن بين المغرب والسنغال في مختلف المجالات، مؤكدة أن البلدين سيظلان نموذجا للتآخي الإفريقي الصادق، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، وأخيه الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي.

وختم البيان بالدعاء بأن يحفظ الله المغرب والسنغال، وأن يديم عليهما نعمة الأمن والاستقرار والمودة، مستشهدا بقوله تعالى: “إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.