أسعار السمك تلهب الأسواق المغربية.. والسردين في الصدارة

تشهد الأسواق المغربية، مؤخرا، ارتفاعا ملحوظا في أسعار السمك، في مقدمتها السردين، الذي يعد من أكثر الأنواع استهلاكا لدى الأسر المغربية. غير أن هذا “السمك الشعبي” بات اليوم بعيد المنال، وفق ما أكده مهنيون من داخل القطاع.
في جولة لـ”الصباح” بسوق المدينة القديمة بالبيضاء، عبر عدد من بائعي السمك عن استغرابهم من الارتفاع الكبير في ثمن السردين، رغم استقرار أسعار باقي الأصناف إلى حد ما.
وأوضح أحد المهنيين أن “أسعار السمك عموما لم تعرف تغييرات كبيرة، غير أن السردين شهد ارتفاعا وصف بالخيالي بسبب قلة العرض في السوق، نتيجة الأحوال الجوية”.
وأضاف المتحدث أن السردين، الذي يقبل عليه المواطنون بكثرة لكونه في متناول الجميع، أصبح اليوم يباع بثمن مرتفع مقارنة بما اعتاد عليه المغاربة، مشيرا إلى أن “السردين يسوق مباشرة إلى معامل التصبير بحوالي 11 درهما للكيلوغرام، وهو ما يدفع أصحاب السفن إلى تفضيل بيعه بالجملة بدل تسويقه بالتقسيط”.

وأشار المهني ذاته إلى أن المدن البعيدة عن الموانئ تتحمل تكاليف إضافية، تتعلق بالنقل والتبريد، مما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك، لافتا إلى ثمن السردين بلغ في بعض الأسواق ما بين 40 و50 درهما للكيلوغرام، في حين يباع بالمدينة القديمة بالبيضاء بحوالي 30 درهما، متسائلا عن الأسباب الحقيقية لهذا الغلاء، “هل هو ناتج عن الاحتكار أم عن قلة العرض بسبب الظروف المناخية؟”.
وأضاف المتحدث بنبرة استغراب: “قيل لنا إن السردين لن يصدر، وأن المواطن المغربي سيستهلكه بسبعة دراهم”، مشيرا إلى أنه يجب أن يستهلكه المواطن بأربعة دراهم.
من جهته، أوضح مهني آخر أن ارتفاع أسعار السمك يرتبط بفترة الراحة البيولوجية المعروفة بـ”الموفيطا”، الممتدة من يناير إلى غاية يونيو، حيث يتراجع توفر عدد من الأصناف البحرية بشكل ملحوظ.
وأضاف أن “هذه الفترة تعرف تذبذبا في العرض، وغالبا ما تكون خلال أشهر أبريل وماي ويونيو، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، إذ تصل بعض الأنواع إلى 120 درهما للكيلوغرام”.
وبخصوص السردين، أكد المتحدث ذاته أن الأسعار بلغت مستويات غير مسبوقة، موضحا أن “ثمن صندوق السردين وصل إلى حوالي 600 درهم، وهو رقم لم يسجل من قبل”، قائلا إنه رغم توفر المغرب على واجهتين بحريتين، فإن تسجيل هذا الارتفاع يبقى أمرا غير طبيعي”.






