اتفاقية رباعية من أجل تنمية مستدامة وقعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الاقتصاد والمالية، ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، اتفاقية شراكة تروم تعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والمنظومة العلمية والتكنولوجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط. وأوضح مصدر من وزارة الفلاحة أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار التوجيهات الملكية، وفي سياق إستراتيجية الجيل الأخضر 2020، مضيفا أنها تهدف إلى مواكبة تطور القطاع الفلاحي بالمغرب، من خلال تعبئة البحث العلمي والابتكار وتنمية الكفاءات، في خدمة فلاحة مستدامة وقادرة على التكيف مع الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتهدف هذه الشراكة، على وجه الخصوص، إلى الإسهام في تعزيز السيادة الغذائية للمغرب، ودعم السياسات العمومية الفلاحية عبر تعبئة أفضل للتقدم العلمي والتكنولوجي، وتطوير حلول عملية لمواجهة آثار التغيرات المناخية من خلال تثمين الخبرة الوطنية، إضافة إلى توطيد التعاون جنوب–جنوب، عبر مشاريع مشتركة ومبادرات لتقاسم المعارف. وترتكز هذه الشراكة على محاور تدخل عديدة ومتكاملة، تشمل تعزيز المعارف المتعلقة بصحة التربة وملاءمة ممارسات التسميد مع الحاجيات الفعلية للمحاصيل، إلى جانب تنمية قدرات الفاعلين في العالم القروي عبر مواكبة ميدانية، وتوفير وسائل الإنتاج، وتعزيز التكوين الفلاحي. كما يشكل تعزيز صمود الفلاحة في مواجهة التغيرات المناخية محورا أساسيا، لا سيما عبر دعم برامج مثل الزرع المباشر والزراعة الغابوية وإعادة تأهيل الزراعات البقولية، وإحداث ضيعات فلاحية نموذجية، وتشجيع التدبير المستدام للموارد المائية. كما تسعى اتفاقية الشراكة إلى توظيف العلم والتكنولوجيا لتطوير حلول فلاحية مبتكرة وملائمة لاحتياجات الفلاحين. وأكد المصدر ذاته أن هذه الشراكة ستمكن من تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية حول برنامج مشترك للبحث الزراعي، وإرساء نماذج جديدة للإرشاد والاستشارة الفلاحية مرتكزة على خصوصيات المجالات الترابية، وتطوير منظومات للتكوين الفلاحي بشراكة مع المدارس والمعاهد الوطنية الكبرى، لاسيما معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين، وكلية العلوم الزراعية والبيئية والاجتماعية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إضافة إلى إدماج الأدوات الرقمية في تنفيذ السياسات العمومية الفلاحية. كما تنص الاتفاقية على دعم حلول التكنولوجيا الفلاحية التي تم تطويرها في المغرب، والتي تستجيب لحاجيات القطاع. وتحدد الاتفاقية-الإطار الموقعة التوجهات الإستراتيجية الكبرى لهذه الشراكة، وسيتم تنزيلها عبر اتفاقيات خاصة تتراوح مدتها بين 3 سنوات و5، وتهم مجالات تشمل صحة التربة، وصمود الفلاحة أمام التغيرات المناخية والبحث الزراعي التطبيقي والتكوين الفلاحي والتدبير المندمج للمياه والتعاون جنوب–جنوب. وستحدد هذه الاتفاقيات الخاصة، بالنسبة لكل مشروع الأهداف والنتائج المنتظرة وآجال التنفيذ والميزانيات، وكذا مساهمات كل طرف. عبد الواحد كنفاوي