الهيني: المنتخب المغربي تعرض لعملية احتيال رياضي إثر تداعيات خسارة المنتخب المغربي لكأس أمم افريقيا، الذي نظم أخيرا بالمغرب، ارتفعت أصوات مطالبة بالكشف عن السبب الحقيقي وراء هذا الإخفاق الذي تعددت مبرراته غير أنها لم تلامس جوهر الحقيقة والتي ترجمت في الاحتيال الرياضي الذي تعرض له المنتخب. وقال محمد الهيني، المحامي بهيأة الرباط، إن المنتخب المغربي تعرض لأول مرة في تاريخه وبشكل علني لعملية احتيال رياضي لم يسبق لها مثيل، والخطير أن هذا النصب كان في عقر الدار مما ترتبت عنه خيبة أمل عميقة لازال المغاربة يئنون تحت وطأتها، وأضاف الهيني "لقد ضحينا بالكأس الذي كان قريب منا وكنا نستحقها، لانسحاب ما سمي بالمنتخب السنغالي بسبب ضربة جزاء مستحقة وبقرار حكم كونغولي كان عادلا ". واستغرب الهيني من طريقة تدبير الأمر من قبل أعضاء الفريق التقني للمنتخب المغربي، إذ عوض حث اللاعبين على البقاء في الملعب ومطالبة الحكم بإعلان انسحاب المنتخب المتخلف، فضلوا لانعدام الدهاء والمكر الرياضي لديهم، الانسجام مع براءتهم التي تسيدت المشهد ونظافة سريرتهم التي هيمنت عليهم، فراحوا يطلبون من اللاعبين السنغاليين بكل كرم رياضي وأخلاقي الرجوع للملعب، مضيفا بالقول "فهل شاهدتم يوما في التاريخ الفريق الذي في صالحه القانون يستجدي الفريق المنسحب من الميدان بعدما خسر قانونا ؟ وهل نجاح المغرب في التنظيم مرتبط بالقانون أم بإرضاء المبتز والخضوع له؟". وقال المحامي إن القارة الإفريقية أخلفت موعدها مع التاريخ، إنه تاريخ الرياضة والقانون الرياضي، كان من الأولى إعمال القانون خير من إهماله، وإعلان المنتخب المغربي فائزا، "لا تهمني الاتهامات ولا يهمني المنهزمون ولا أبالي بالمبتزين، هل قدرنا أن نتنازل؟ هل قدرنا أن نتجاهل حقوقنا؟ وهل قدرنا أن نحمي سمعتنا التي لم يمسس بها إلا الكاذبون والمحتالون؟ متى كانت السمعة مرتبطة بالغير، إنها مرتبطة بنا وبكرامتنا المتأصلة فينا كشعب متحضر". وذكر الهيني أنه تم إسقاط المنتخب زورا وبهتانا بسبب القيل والقال، والكولسة، و"التنوعير" والتسفيه، وتناسوا أن ما قدمه المغرب من نجاح في هذه البطولة الإفريقية التاريخية يفوق كل حقيقة وخيال، فمكانة المغرب في قلوب أبنائه وليس في قلوب الأغيار، مضيفا "نحن مغاربة العز والكرامة، خسرنا لقبا غاليا رغم أن القانون والعدالة كانا معا في صفنا، لنتحد ونتضامن، وفي المرة المقبلة نعلن صرخة في وجه المسؤولين عن الشأن الرياضي، نرجوكم لا تنازل ولا تراجع عن كل ما هو جميل ومستحق، والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، ولو شربوا ماء البحر كله ولو اتهمنا الفشلة ونال منا المبتزون، لأننا فوق الجميع طالما أن القانون في صفنا وسمعتنا في هيبتنا وفي كرامتنا وفي نيل حقوقنا كاملة دون تقصير أو كلل أو ملل". وتنص لوائح كأس إفريقيا للأمم، وتحديدا المادة 82، على أنه إذا انسحب فريق من المسابقة لأي سبب كان، أو لم يحضر للمباراة، أو رفض اللعب، أو غادر الملعب قبل نهاية الوقت القانوني للمباراة دون إذن من الحكم، فإنه يعتبر خاسرا ويتم إقصاؤه نهائيا من المسابقة الجارية. وينطبق الشيء نفسه على الفرق التي تم استبعادها مسبقا بقرار من الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم. كريمة مصلي