تستحوذ على المعاملات والثروات المنتجة والصغرى تتقاسم الفتات يتسم النسيج المقاولاتي بالمغرب بهيمنة الوحدات متناهية الصغر والصغرى والمتوسطة، في حين أن الوحدات الكبرى، التي لا تتجاوز نسبتها 0.5 في المائة من العدد الإجمالي للوحدات الإنتاجية القانونية، حسب المعطيات التي كشف عنها المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، تهيمن على حوالي ثلث المعاملات والقيمة المضافة، ما يعكس تركيزا للثروة في يد نخبة من المقاولين، ويؤثر سلبا على النمو الاقتصادي الذي يظل رهينا بالظرفية التي تمر منها الوحدات الكبرى. ويؤدي هذا التركيز إلى ارتهان الاقتصاد الوطني إلى هذه الكيانات الكبرى، التي لا تبذل أي مجهود من أجل دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، لتشكل قوة دفع للاقتصاد. وأكد الطيب أعيس، رئيس جمعية أمل للمقاولات، بها الصدد، أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل أكثر من 97 في المائة من النسيج الاقتصادي المهيكل. وأوضح الخبير في الافتحاص والاستشارات والتدريب، في حوار مع "الصباح"، أن تشتت البرامج الحكومية وتعدد المتدخلين والوسائط، وغياب تواصل فعال حولها، تثير ارتباكا لدى المقاول، وتضعف الولوج الحقيقي إليها. وأكد الخبير الاقتصادي أن الاقتصاد الوطني يسير بسرعتين، فمن جهة، هناك مجموعات صناعية ومالية كبرى قوية، موجهة للتصدير وقادرة على الاستثمار والتوسع، ومن جهة أخرى، هناك كتلة واسعة من المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، تضطلع بدور اجتماعي حيوي، لكنها تظل محصورة في أنشطة ضعيفة الإنتاجية ومحدودة القيمة المضافة. ع. ك