مطالب بالكشف عن لوائح سرية للعمال العرضيين تورط رؤساء جماعات ترابية ورجال سلطة يواجه رؤساء جماعات ترابية انتفاضة داخل مجالسهم، بسبب السرية المضروبة على لوائح عمال عرضيين لا وجود لهم في المكاتب ومواقع العمل، إذ لم يتردد مستشارون في مكاتب المجالس المعنية في الانسحاب من دورات عادية إلى غاية إعمال الشفافية في توزيع التعويضات بدون مقابل على الأقارب والمقربين والأتباع. ورفع أعضاء من التحالف الثلاثي الحاكم في المجلس الإقليمي لمديونة ورقة نقطة نظام للمطالبة بالكشف عن لائحة العمال العرضيين، بهدف الاطلاع عليها، وهو ما رفضته الرئاسة، بذريعة أن هذا الأمر غير مدرج في دورة الاثنين الماضي، في إشارة إلى ضرورة التقيد بجدول الأعمال الذي اقتصر على نقاط متعلقة بحصيلة المجلس ومشروع برنامج تنمية الإقليم وهيكلة الإدارة. واستغرب بعض المطالبين بالكشف عن لوائح العمال العرضيين التهديدات التي ووجهوا بها من قبل ممثلين لسلطة الوصاية للضغط من أجل إبقاء تلك اللوائح طي السرية، وهو ما اعتبروه إشارة إلى أن الامتناع عن مدهم بسجلات المستفيدين من أجور تؤدى من المال العام دون أدنى محاسبة، راجع إلى تضمنها أسماء عائلية لمستشارين ورؤساء ونوابهم. وعللت مصادر في المجالس المعنية بمطالب الشفافية بأن الامتناع عن كشف أسماء المستفيدين مرده اعتبارات إنسانية لشباب من أصحاب الشهادات يستحقون رتبا أكبر في سلك الوظيفة العمومية ونساء يرفضن إعلان عملهن في قطاع النظافة، في حين تؤكد مصادر أن منتخبين ومسؤولين نافذين وضعوا في سجلات العمال العرضيين سائقي زوجاتهم وأبنائهم وكذا خادمات وعمال بستنة يشتغلون في ضيعاتهم وفيلاتهم. وأوضحت معلومات صادرة عن مديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي، التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، استنادا إلى دراسة المعطيات الإحصائية المتعلقة بالموارد البشرية، أن مجالس عمالات وأقاليم، أغرقت بلوائح يد عاملة غير مؤهلة، مع أنها تعرف خصاصا كبيرا في التخصصات التقنية، سيما بعد انتهاء عملية توزيع الموظفين المنتسبين لميزانية مجالس العمالات والأقاليم ومصالح الإدارة الترابية لوزارة الداخلية، طبقا للمادة 227 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم. وتوصلت جماعات غارقة في أعداد ضخمة من العمالة المؤقتة بمراسلات عاملية تحذر من اتساع دائرة الخروقات المرتكبة، لمناسبة تدبير عقود عمل العرضيين، في ظل شبهات التوظيف الانتخابي واستفادة آلاف العمال الأشباح من بطاقات الإنعاش الوطني دون إعمال المقتضيات المتعلقة بهذه الفئة من اليد العاملة، كما هو حال دورية وزير الداخلية المتعلقة بالتقيد بكسر عنصر الاسترسال في منح إشعارات الالتزام لمنع تحقق حالات الاستمرارية، التي تنجم عنها حقوق مكتسبة، بمقتضى مدونة الشغل، لا يمكن تحمل أعبائها من قبل الجماعات الترابية، الأمر الذي دفع عمال الأقاليم المعنية إلى إصدار تعليمات بمنع التوظيف ضمن هذه الفئة في ما تبقى من الولاية الجماعية الحالية. ياسين قُطيب