أخبار 24/24

إشادة إيطالية بدور الرؤية الملكية في تحويل كرة القدم المغربية إلى نموذج عالمي للتنمية

سلط تقرير إعلامي نشره الموقع الإيطالي المتخصص “Notizie Geopolitiche” الضوء على التحول العميق الذي عرفته كرة القدم في المغرب، باعتبارها مكونا أساسيا ضمن رؤية استراتيجية متكاملة يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تهدف إلى توظيف الرياضة كأداة للتنمية الشاملة وتعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي.

وأكد التقرير أن المقاربة المغربية للرياضة، ولا سيما كرة القدم، تجاوزت منذ سنوات منطق الترفيه والممارسة المحدودة، لتصبح جزءا من سياسة عمومية واعية، تقوم على الاستثمار في الرأسمال البشري، وتحديث البنيات التحتية، وتحسين صورة المغرب كشريك موثوق وقادر على احتضان التظاهرات الكبرى.

رؤية ملكية بعيدة المدى

واعتبر المصدر الإيطالي أن النجاح الذي حققه المغرب في تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 لم يكن حدثا معزولا، بل جاء نتيجة مسار طويل من التخطيط والإصلاحات الهيكلية التي انطلقت منذ أكثر من عقدين، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك.

وأوضح التقرير أن هذه الرؤية الملكية قامت على الربط بين الرياضة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وجعل التظاهرات الرياضية الكبرى رافعة لإبراز مؤهلات المملكة التنظيمية واللوجستية، وتعزيز مكانتها في محيطها الإقليمي والدولي.

بنيات حديثة ومنظومة متكاملة

وأشار التقرير إلى أن مستوى التنظيم الذي ميز كأس إفريقيا للأمم يعكس التطور الكبير الذي شهده المغرب في مجالات متعددة، من ضمنها البنيات التحتية للنقل، وعلى رأسها القطار فائق السرعة، وتحديث المطارات، وتوسيع شبكة الطرق، إلى جانب تعزيز الطاقة الاستيعابية الفندقية وتحديث المنظومة الأمنية والخدماتية.

وساهم هذا التكامل، بحسب المصدر ذاته، في توفير ظروف مثالية للمنتخبات والوفود والجماهير، ما جعل من البطولة نموذجا تنظيميا نال إشادة واسعة من مختلف المتابعين والفاعلين الدوليين.

اعتراف دولي بنجاعة الاختيار المغربي

وتوقف التقرير عند الإشادات الصادرة عن شخصيات وازنة في عالم كرة القدم، من قبيل صامويل إيتو ومحمد صلاح، معتبرا أن هذه المواقف تعكس اعترافا دوليا صريحا بجودة التنظيم المغربي، وبالاستثمار المتواصل في المنشآت الرياضية والبنيات المواكبة لها.

ويرى الإعلام الإيطالي أن هذا التقدير الدولي يعزز الثقة في النموذج المغربي، ويؤكد قدرة المملكة على تنظيم تظاهرات كبرى وفق أعلى المعايير الاحترافية.

نحو استحقاقات عالمية أكبر

وفي استشرافه للمستقبل، أبرز التقرير أن استضافة المغرب لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال تشكل امتدادا طبيعيا لهذا المسار، معتبرا أن نجاح “كان 2025” مثل تجربة عملية مهمة ورسالة طمأنة للمؤسسات الرياضية الدولية والشركاء الاقتصاديين.

وفي ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتنظيم الأحداث الكبرى، يبرز المغرب، وفق التقرير، كبلد يتمتع بالاستقرار والمصداقية والقدرة على تدبير الاستحقاقات العالمية بكفاءة ومسؤولية.

الرياضة رافعة استراتيجية للتنمية والانفتاح

إن التجربة المغربية تؤكد أن كرة القدم لم تعد مجرد رياضة، بل أداة استراتيجية تترجم رؤية ملكية واضحة تجمع بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية الناعمة. من خلال الاستثمار في البنيات التحتية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتنظيم تظاهرات عالمية ناجحة، يواصل المغرب تعزيز صورته الدولية، ويقدم نموذجا يُظهر كيف يمكن للرياضة أن تكون رافعة حقيقية للتنمية المستدامة والانفتاح على العالم، في إطار قيادة حكيمة ورؤية متبصرة تثبت قدرة المملكة على الجمع بين الطموح الواقعي والعمل المؤسساتي الجاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.