أخبار 24/24

المغرب يشارك في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة ببرلين

شارك المغرب في أشغال الدورة الثامنة عشرة للمنتدى العالمي للأغذية والزراعة، المنعقد بالعاصمة الألمانية برلين ما بين 14 و17 يناير 2026، ومثله أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك على هامش فعاليات الأسبوع الأخضر الدولي لبرلين.

ومن خلال هذه المشاركة، جددت المملكة المغربية تأكيد التزامها بتكريس تدبير مندمج ومستدام للموارد المائية، وتعزيز فلاحة قادرة على الصمود وذات مردودية، إلى جانب دعم التعاون الدولي في مجال الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وانعقدت دورة 2026 من المنتدى تحت شعار “الماء. المحاصيل. مستقبلنا”، حيث تم تسليط الضوء على الأهمية المحورية للماء في تحقيق الأمن الغذائي وضمان تنمية فلاحية مستدامة.

وتمحورت النقاشات حول أربعة محاور أساسية، شملت الاستعمال المستدام للموارد المائية، وتطوير الاقتصاد الأزرق، وتحقيق التوازن بين مختلف استخدامات المياه، فضلا عن تعزيز الحكامة الدولية لهذا المورد الاستراتيجي.

وعلى هامش أشغال المنتدى، شارك الوفد المغربي في جلسة نقاش رفيعة المستوى نُظمت بشكل مشترك بين إدارة الزراعة والتنمية القروية والاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة التابعة للاتحاد الإفريقي، والوزارة الاتحادية الألمانية للتغذية والزراعة، وتمحورت حول التدبير المستدام للمياه في خدمة الأمن الغذائي بالقارة الإفريقية.

وأتاحت هذه المشاركة إبراز تجربة المغرب في مجال التدبير المندمج للموارد المائية وتحديث القطاع الفلاحي، باعتبارها تجربة رائدة وقابلة للتطبيق في السياق الإفريقي. كما سلطت الضوء على السياسات العمومية والاستراتيجيات القطاعية التي تعتمدها المملكة لتعزيز صمود الفلاحة، وتحسين نجاعة استعمال المياه، ومواجهة آثار التغير المناخي.

وتم تقديم استراتيجية “الجيل الأخضر” باعتبارها إطارا مرجعيا يضع الماء في صلب التحول الذي يشهده القطاع الفلاحي الوطني، مع التأكيد على الدور المحوري للابتكار والتخطيط الاستراتيجي والتعاون الإفريقي في تقوية قدرة الأنظمة الفلاحية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية المستدامة، في إطار الشراكة جنوب–جنوب.

وفي هذا السياق، أشار الجانب المغربي إلى السياسة الاستباقية التي تنتهجها المملكة منذ سنوات في مجال تدبير المياه بالقطاع الفلاحي، والتي تقوم على توسيع استعمال تقنيات الري المقتصدة للماء، وتحديث البنيات التحتية المائية، والاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية. وتضطلع الفلاحة المسقية، التي تمثل نحو 16 في المائة من المساحة الصالحة للزراعة، بدور أساسي في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص الشغل بالعالم القروي.

وسجلت المملكة إنجازات مهمة سيما في ما يتعلق بتعميم تقنيات الري المقتصدة للمياه، التي تغطي حاليا حوالي 65 في المائة من المساحات المسقية، مقارنة بأقل من 10 في المائة قبل نحو خمسة عشر عاما.
ويعد المنتدى العالمي للأغذية والزراعة منصة دولية تجمع صناع القرار، والخبراء والعلماء، والفاعلين الاقتصاديين، وممثلي المجتمع المدني، وتشكل فضاء للنقاش والتشاور حول قضايا الفلاحة والأمن الغذائي واستدامة أنظمة الإنتاج، في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.