درك جرادة أنقذه من الانتحار ورسالة كشفت الأسرار مجزرة أسرية، تلك التي ارتكبها أول أمس (الخميس)، رب أسرة يبلغ من العمر 46 سنة، بعد قتله زوجته وابنتيه القاصرين (16 سنة و17)، بطريقة بشعة ومحاولته الانتحار، إذ لولا يقظة مصالح الدرك والقوات العمومية، لأكمل مخططه بشنق نفسه، في غابة تبعد عن جرادة بحوالي 10 كيلومترات. وعلمت "الصباح" أنه تم بداية اكتشاف الابنتين جثتين مضرجتين في دمائهما بمنزل الأسرة في دوار "بـ 12" التابع لجماعة «العوينات» بالجهة الشرقية، ومباشرة بعد إبلاغ عناصر الدرك، حلت بالمكان، فانتبهت إلى اختفاء الأب والأم، بينما حجزت أداة الجريمة، وهي عبارة عن "شاقور"، ملطخ بالدم، وبإشعار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بوجدة، أمر الوكيل العام للملك بإجراء أبحاث موسعة لحل اللغز. وتوخت الأبحاث اقتفاء أثر الزوجين، عل ذلك يفك طلاسم الجريمة المزدوجة، إذ تعزز عدد الأفراد من القوات العمومية وأعوان السلطة والدرك الملكي، ليبلغ حوالي 100 عنصر، مهمتهم تمشيط الأمكنة التي يشتبه في أن يكون بها أحد الزوجين، قصد الوقوف على الحقيقة. وتمكنت فرقة من الدرك الملكي من العثور على رب الأسرة بغابة مجاورة للدوار، حيث يوجد بيت الزوجية، وكان في حالة حرجة بسبب محاولته الانتحار، ليتم نقله بسرعة إلى المستشفى قصد إسعافه وتقديم العلاجات الضرورية له، إلا أن تفتيش ملابسه مكن من العثور على رسالة حددت الدوافع والأسباب وكشفت عن أنه الفاعل الرئيسي والوحيد في الجريمة، أكثر من ذلك، دلت على مكان وجود جثة ثالثة تخص زوجته، التي تعرضت بدورها للقتل بطريقة بشعة. واختار المتهم أن يرمي جثة زوجته بعد قتلها في بئر مخصصة منجما للفحم يطلق عليه "حاسي"، إذ توجهت عناصر الوقاية المدنية، معززة بالضابطة القضائية والقوات العمومية إليه، وتم انتشال الجثة، كما عاينت آثار دم بجنباته. وبأمر من الوكيل العام للملك، نقلت الجثث الثلاث إلى مستودع الأموات، في انتظار إجراء تشريح طبي عليها، بينما ظل رب الأسرة تحت المراقبة الطبية. وأظهرت الأبحاث أن المشتبه فيه استدرج بداية زوجته إلى القرب من البئر، حيث قتلها قبل رمي جثثها بها، ليعود إلى منزله في حالة هستيرية ويعمد إلى قتل ابنتيه. وكشفت مصادر متطابقة أن القتل كان بدافع الشك في سلوكات تتعلق بالشرف، إذ سيطرت هذه الشكوك على الزوج الذي يعمل في مناجم استخراج الفحم، قبل أن تتحول إلى حالة مرضية، انتهت بالمجزرة الدموية البشعة. المصطفى صفر