مسؤولون كبار يدبرون إستراتيجيات مكافحة التهديدات العابرة للحدود انتهت، أمس (الجمعة) بالرباط، أشغال لقاء عمل ثلاثي، جمع عبد اللطيف حموشي، مدير مديريتي الأمن الوطني وإعداد التراب الوطني، و"فرانسيسكو باردو بيكيراس"، المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية، وديتر رومان، المدير العام للشرطة الفدرالية الألمانية. وتضمن جدول عمل المسؤولين الأمنيين من الدول الثلاث، مواصلة المشاورات الثلاثية المتعلقة بتقييم مستويات التنسيق والتعاون في القضايا الأمنية والاستخباراتية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والجرائم السيبرانية، إضافة إلى التنسيق البيني في قضايا الأمن الرياضي. واستعرضت المشاورات والمحادثات، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين المغاربة والإسبان والألمان، مختلف تطورات الوضعية الأمنية بمنطقة الساحل والصحراء، وانعكاساتها على حركية التنظيمات الإرهابية بالفضاء الأورومتوسطي، إذ أكد المشاركون على أهمية مواصلة المستويات المتقدمة من التنسيق وتبادل المعطيات العملياتية والتقنية لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما شكل هذا اللقاء فرصة لتوحيد الرؤى حول آليات توسيع نطاق التعاون الأمني، ليشمل آفاقا ومستويات متقدمة، ضمنها دراسة إمكانيات التكامل الميداني، استعدادا لتنظيم تظاهرات رياضية كبرى، من قبيل كأس العالم 2030. وجاء اللقاء الثلاثي في إطار الزيارة التي قام بها المسؤولان الإسباني والألماني للمغرب، خلال الفترة الممتدة من الأربعاء الماضي إلى أمس (الجمعة)، في إطار ترسيخ مسار اللقاءات الدورية بين المسؤولين الأمنيين الثلاثة، الذي انطلق في الاجتماع الأول المنعقد بالعاصمة الإسبانية مدريد خلال يناير 2025. واشتمل برنامج الزيارة الرسمية، إطلاع الوفدين الألماني والإسباني على بروتوكولات الأمن والسلامة الموضوعة لتأمين منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، إذ زار الوفدان المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وتلقيا شروحات حول تجهيزات المنشأة الرياضية الرائدة، وعرض حول ترتيبات الأمن والسلامة التي تعتمدها مصالح الأمن خلال مباريات كرة القدم، سيما الجوانب المتعلقة بإدماج التكنولوجيات الرقمية ضمن منظومة الأمن وخطط انتشار القوات العمومية ومواكبة الجماهير الوافدة. وحرصت المديرية العامة للأمن الوطني أيضا على تنظيم زيارة لفائدة الوفدين الألماني والإسباني إلى مركز التعاون الأمني الإفريقي، باعتباره سابقة في تاريخ تنظيم المنافسات الكروية الإفريقية، حيث تم الوقوف على وسائل العمل الحديثة والإمكانيات التكنولوجية المتطورة، التي خلقت ديناميكية تعاون وتكامل إيجابي بين مسؤولي الأمن الرياضي المغاربة ونظرائهم ضباط الاتصال الأفارقة والأجانب، سواء العاملين بالمركز أو المرافقين للجماهير بالملاعب. وتندرج هذه الاجتماعات الأمنية الثلاثية الدورية، وفق بلاغ رسمي للمديرية العامة للأمن الوطني، في إطار رؤية مشتركة، تؤمن بضرورة تعزيز الشراكة الأمنية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، مع التركيز على التبادل الفوري للمعلومات والخبرات، وكذا التعاون العملياتي والتقني بين أجهزة الشرطة وإنفاذ القانون بالدول الثلاث. المصطفى صفر