أدخلوا أسلحة للمغرب ودفنوا عبوة ناسفة بعين عودة استعدادا للجهاد بتعليمات من "داعش" 151 سنة سجنا نافذا هي مجموع العقوبات التي أصدرتها المحكمة المختصة بقضايا الإرهاب بقصر العدالة بالرباط، مساء أول أمس (الأربعاء)، في حق 13 متورطا في خليتين إرهابيتين مرتبطتين ببعضهما، أدخل أفرادهما أسلحة نارية من دول الساحل الإفريقي إلى منطقة "بوذنيب"، نواحي الرشيدية، كما قاموا بدفن عبوة ناسفة بتجزئة سيدي العربي بعين عودة، شرق الرباط، عبارة عن قنينة غاز صغيرة موصولة بأسلاك كهربائية. وصفعت الغرفة الجنائية الاستئنافية زعيم خلية "أسود الخلافة"، بـ 23 سنة سجنا نافذا، كما أصدرت حكما بـ 36 سنة سجنا نافذا في حق مساعديه (18 سنة لكل منهما)، و12 سنة في حق الرابع والخامس، أما السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر، فنال كل واحد منهم عقوبة عشر سنوات، فيما كان نصيب الآخرين أربع سنوات لكل واحد منهما. ويعود تفكيك الخليتين الإرهابيتين بكل من "تامسنا" وبوذنيب ومدن أخرى، إلى منتصف فبراير من السنة الماضية، بعدما دل الموقوفون، في اعترافاتهم، محققي المكتب المركزي للأبحاث القضائية "بسيج" بسلا، على مكان عبوة ناسفة مدفونة بعين عودة، وسخرت الملحقة الإدارية الثانية بالمدينة جرافة وآليات لضباط المتفجرات لإبطال العبوة، كما سقط زعيم الخلية بشقة بتامسنا رفقة عدد من شركائه. وبعد تعميق البحث، وصل المحققون إلى مكان دفن أسلحة بمنطقة ضواحي "بوذنيب"، عبارة عن سلاحي "كلاشينكوف" مع خزانين للذخيرة، وبندقيتين ناريتين، وعشرة مسدسات نارية فردية من مختلف الأنواع، إضافة إلى كمية كبيرة من الخراطيش والطلقات النارية من عيارات مختلفة، ما يعكس خطورة المخططات التي كانت تسعى لتنفيذها العناصر المتطرفة المرتبطة بهذه الخلية، ليصل عدد الموقوفين في النازلة إلى 13 متهما، أفضت اعترافاتهم إلى تحريضهم من قبل عبد الرحمان الصحراوي، زعيم تنظيم القاعدة بمنطقة الساحل والصحراء. وأظهرت الأبحاث التي أجريت مع المتورطين حوالي أسبوع من وضعهم رهن الحراسة النظرية بالمكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، أن المتورطين كانوا يستعدون للسفر نحو دول الساحل والصحراء للالتحاق بفرع تنظيم الدولية الإسلامية للعراق والشام "داعش"، وبعدما تعذر عليهم الالتحاق أمرهم الصحراوي بالجهاد داخل المملكة المغربية، قبل أن تضع أجهزة الاستخبارات المدنية الداخلية يدها على الخلية في إطار الدور الاستباقي لمواجهة الخطر الإرهابي. وعبر عدد من المدانين، في جلسة أول أمس (الأربعاء)، أثناء منحهم الكلمة الأخيرة عن ندمهم الشديد لما قاموا به، وهم طلبة وتلاميذ وعاطلون عن العمل، بعدما اعتنقوا الفكر المتطرف ومبايعتهم لـ "داعش" وبموافقتهم على ما قاله لهم زعيم فرع "داعش" بالغرب الإفريقي أو أمير الخلية داخل المملكة والمدان بـ 23 سنة سجنا نافذا، وأثناء اختلاء هيأة المحكمة للمداولة قصد النطق بالأحكام صفعتهم بعقوبات سجنية نافذة بلغ مجموعها 151 سنة سجنا نافذا. وتكون الهيأة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية قد اقتنعت بالأفعال المنسوبة للمتورطين والتي لا تخرج عن جرائم تكوين عصابة إجرامية في إطار مشروع جماعي للقيام بأفعال تخريبية ضد مصالح المملكة، وحيازة السلاح الناري وإدخاله للمملكة، كما تابعتهم بخرق ظهير التجمعات العمومية والظهير المتعلق بحق تأسيس الجمعيات، وأضيفت للمتهم الأخير جنحة اختلاس مال عمدا مملوكا للغير. عبد الحليم لعريبي