أخبار 24/24

لجنة “إصلاح الصحة” تتدارس المنظومة الصحية

ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس (الأربعاء) بالرباط، اجتماعا للجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خصص لتتبع مدى تقدم تنزيل مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي، الذي يحظى بعناية ملكية سامية ويعد من أبرز ركائز الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المملكة.

وأكد رئيس الحكومة، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تواصل تعبئتها الشاملة من أجل إرساء منظومة صحية متكاملة وعادلة وفعالة، تضع صحة المواطن في صلب أولوياتها، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية، واستجابة للتحديات الراهنة، لافتا إلى أهمية انخراط جميع المتدخلين، على المستويين المركزي والجهوي، في إنجاح تفعيل المجموعات الصحية الترابية.

وأبرز المسؤول الحكومي أن تعزيز البعد الجهوي يشكل خيارا استراتيجيا لدى الحكومة، لتحسين حكامة القطاع وضمان التكامل الوظيفي والانسجام المؤسساتي بين مختلف المنشآت الصحية، داعيا إلى تسريع وتيرة تنزيل المشاريع الصحية الكبرى، وعلى رأسها مشاريع بناء المستشفيات الجامعية.

وخلال هذا الاجتماع، ركزت اللجنة، حسب بلاغ لرئاسة الحكومة، على تتبع استكمال الشروط الضرورية لتفعيل المجموعات الصحية الترابية الإحدى عشرة، التي صادق عليها مجلس الحكومة، خلال دجنبر الماضي. كما تم استعراض الترتيبات التنظيمية والمؤسساتية الكفيلة بتهيئة انطلاق أشغالها، مع إشراك الشركاء الاجتماعيين، تمهيدا لعقد مجالسها الإدارية والدخول الفعلي إلى مرحلة التفعيل.

ومن المرتقب، حسب المصدر ذاته، أن تمكن هذه المجموعات الصحية الترابية من إعداد برامج طبية جهوية مندمجة، تسهم في تنويع وتعزيز عرض العلاجات، وتحسين تنظيم مسارات التكفل الصحي، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. كما اطلعت اللجنة على مستوى تقدم مخطط توحيد النظام المعلوماتي بمختلف المنشآت الصحية على الصعيد الوطني، إلى جانب تتبع سير البرنامج الاستعجالي لإصلاح منظومة الصحة، الذي يرتكز على عشرة مشاريع كبرى، تروم تحسين جودة الخدمات الصحية على المدى القريب، واسترجاع ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية العمومية.

ووفق البلاغ نفسه، جرى الوقوف على تقدم الأشغال بعدد من المشاريع، حيث يرتقب أن يكون المركزان الاستشفائيان الجامعيان بكل من العيون والرباط جاهزين خلال السنة الجارية. كما سيتم استكمال الأشغال في عشرة مشاريع أخرى خلال فبراير 2026، بطاقة استيعابية إضافية تناهز 1.430 سريرا، على أن تستكمل الأشغال في عشرة مشاريع إضافية أخرى مع نهاية سنة 2026، بطاقة إضافية تقدر بـ 1.637 سريرا.

أما إعادة تأهيل المراكز الصحية للقرب، فقد بلغت نسبة الإنجاز على الصعيد الوطني 81 في المائة، بتأهيل 1.130 مركزا صحيا، مع برمجة استكمال أشغال 1.400 مركز صحي مع متم شهر يناير الجاري. كما سيتم إطلاق المرحلة الثانية من هذا البرنامج ابتداء من السنة الجارية، وتشمل تأهيل 1.600 مركز صحي للقرب، في انتظار تأهيل 500 مركز صحي إضافي خلال هذه السنة.

وقد عرف هذا الاجتماع حضور كل من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وأمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وعز الدين المداوي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى جانب ممثلي الأمانة العامة للحكومة، وحسن بوبريك، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.