الأسود ينازلون الكامرون لفك العقدة مسلحين بالأرض والجمهور تتجه أنظار المغاربة إلى المنتخب الوطني، عندما يواجه الكامرون، اليوم (الجمعة)، في الثامنة، بملعب مولاي عبد الله بالرباط، في ربع نهائي كأس إفريقيا. وتكتسي المباراة أهمية قصوى بالنسبة إلى الجمهور المغربي، إذ يراهن على الفوز لمواصلة رحلة البحث عن اللقب، بعدما ارتفع سقف الانتظارات لديه، في السنوات الأخيرة، وتحديدا منذ كأس العالم 2022 بقطر، حين بلغ الأسود نصف نهائي المونديال، وهو الإنجاز الذي تلته نجاحات كروية أخرى في مختلف المنتخبات والفئات. وزادت إقامة كأس إفريقيا بالملاعب الوطنية في لهفة المغاربة على التتويج بلقب البطولة، الذي انتظروه 50 سنة. ويخوض المنتخب الوطني المباراة بثوب المرشح للفوز، لعدة اعتبارات، أهمها الفوارق الكبيرة في التصنيف (10 مقابل 57)، والقيمة السوقية للاعبين (435.9 مليون أورو مقابل 262.3 مليون أورو)، وتحسن مستواه، مع مرور المباريات، بعد تصحيح أخطاء المواجهات السابقة، الأمر الذي أظهرته مباراة تنزانيا في ثمن النهائي. ويستفيد المنتخب الوطني من إجراء المباراة بملعب مولاي عبد الله، الذي استأنس بأرضيته وأجوائه، خلافا للكامرون، الذي أجرى المباريات الماضية بأكادير، كما يستفيد من استعادة العميد أشرف حكيمي لتنافسيته، بعد غيابه عن مباريات دور المجموعات، ومرور إبراهيم دياز من فترة تألق واضحة. وتشكل المباراة فرصة للجيل الحالي من اللاعبين لرد الاعتبار إلى الكرة الوطنية، وفك العقدة الكاميرونية، بالنظر إلى اكتساح الأسود غير المروضة لتاريخ المواجهات، بفوزهم في سبع مواجهات من أصل 12، مقابل أربعة تعادلات، فيما فاز المنتخب الوطني مرة واحدة في 2018. عبد الإله المتقي