تضمنت أسماءهم وأسماء مهاجرين وموجهة لعامل الناظور تطالب بتعبيد الطرق وتوفير الإنارة العمومية فجر تداول عريضة تطالب بإصلاح البنية التحتية في بني أنصار بإقليم الناظور، في الأيام الماضية، موجة استياء واسعة، بعدما تبين تضمنها أسماء متوفين وأخرى تعود لمغاربة يقيمون في الخارج، رغم توجيهها إلى السلطات الإقليمية والجماعية. وأعاد تداول العريضة، التي تطالب بإصلاح إحدى الطرق وتوفير الإنارة العمومية، النقاش حول مصداقية آليات المشاركة المواطنة، خاصة بعد التوضيح الذي نشره محمد الصغير، النائب الثاني لرئيس المجلس الجماعي لبني أنصار، أكد فيه أن العريضة المتداولة لا تعود إلى 2025، بل تم إعدادها في 2022 في سياق مختلف تماما، حيث وجهت حينها إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، بهدف المطالبة بإنجاز خزان مائي لفائدة سكان دوار القرمون. وحسب التوضيح ذاته، فإن ما حدث لاحقا يتمثل في إعادة استعمال نسخة من الوثيقة نفسها في نهاية 2025، مع تغيير مضمونها الأصلي وتعويضه بمطالب جديدة تهم تعبيد الطرق وتوفير الإنارة العمومية، دون إشراك أو علم عدد من الأشخاص الواردة أسماؤهم ضمن العريضة، الأمر الذي طرح علامات استفهام حول الجهة، التي قامت بإعادة توظيف الوثيقة والغاية من هذا الإجراء. وأوضح المصدر نفسه أن العريضة تضم أسماء مواطنين وافتهم المنية منذ مدة، إلى جانب آخرين يوجدون خارج أرض الوطن، فضلا عن أشخاص لم يسبق لهم التوقيع أو التعبير عن موافقتهم على مضمونها الجديد، ما اعتبره متابعون معطى خطيرا يمس بمصداقية الوثيقة ويضعها موضع تشكيك من الناحية القانونية والمؤسساتية. واعتبر حقوقيون أن إدراج أسماء متوفين ضمن عريضة موجهة إلى مؤسسات رسمية يشكل سابقة مقلقة، من شأنها تقويض الثقة في آليات الترافع المدني والمشاركة المواطِنة، وإفراغ المطالب الاجتماعية من مضمونها القانوني، خاصة حين يتم الاعتماد على معطيات غير دقيقة، مشيرين، في الوقت نفسه، إلى أن هذا النوع من الممارسات، إن ثبتت ملابساته، لا يخدم القضايا الاجتماعية الحقيقية، بقدر ما يفتح الباب أمام التشكيك في مشروعية المطالب، ويضعف فرص التفاعل الإيجابي معها من قبل المؤسسات المعنية، التي تبقى مطالبة بالتعامل فقط مع ملفات تستجيب للشروط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. ونبهت المصادر نفسها أن إعادة استعمال وثيقة خارج سياقها الأصلي قد يطرح إشكالات قانونية جدية، بالنظر إلى ما قد يشكله من استعمال غير مشروع لمعطيات شخصية وأسماء دون موافقة أصحابها أو ذويهم، داعيا إلى احترام المساطر القانونية المؤطرة لتقديم العرائض والملتمسات. كما شددت المصادر ذاتها على أن المبادرات المواطنة الجادة مشروعة، شريطة أن تبنى على معطيات صحيحة، وأن تحترم فيها القوانين المنظمة، بما يضمن مصداقية العمل الجماعي ويصون حقوق المواطنين. خالد العطاوي