توبع بجناية الضرب والجرح باستعمال السلاح نتجت عنه عاهة مستديمة أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، جانحا بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل الوكيل العام للملك ومؤاخذته من أجل جناية الضرب والجرح باستعمال السلاح نتجت عنه عاهة مستديمة، وحكمت عليه ب 15 سنة سجنا نافذا، وبأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 150 ألف درهم، وبتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى. وتعود وقائع هذه القضية إلى غشت الماضي، عندما توصلت المصالح الأمنية بمنطقة سلا المدينة، بإشعار مفاده اعتداء جانح على نديمه، ببتر يده بسكين، بحي الدار الحمراء بمقاطعة تابريكت، الأمر الذي استنفر مختلف المصالح الأمنية لإيقاف المبلغ عنه، إلا أنها بعد وصولها إلى مسرح الحادث، وجدته في حالة فرار، وهو ما استدعى القيام بحملة تمشيط بالشوارع القريبة من موقع الحادث، بعدما تمكنت من تحديد هويته. وحسب مصادر "الصباح" فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن الاعتداء جاء نتيجة تصفية حسابات بين المعتدي والضحية، بسبب خلاف سابق وقع بينهما، وهو ما تحول إلى عداوة، جعلت الجاني يقرر الانتقام من الضحية. وأضافت المصادر ذاتها أن الضحية تفاجأ بتجدد الخلاف مع الجانح الذي تلاسن معه أثناء وجودهما بإحدى المقاهي لتقديم "الشيشة"، قبل أن يغادرا المقهى ويقوم بالاعتداء عليه بالضرب والجرح، قبل أن يباغته ببتر يده اليمنى. وكشفت مصادر متطابقة أن الضحية صعق لمشهد بتر يده، بينما هو مضرج في دمائه وسط الشارع، وهو الحادث الذي استنفر رواد المقهى ومسيرها، الذين هرعوا لإسعافه، وإشعار العناصر الأمنية بالواقعة. وأوردت المصادر أن بتر يد الضحية جعل المعتدي يكف عن الاعتداء عليه، وهو ما جنبه تداعيات كان بالإمكان أن تنهي حياته، إذ بمجرد أن استشعر الجانح خطورة أفعاله، قرر الفرار من مسرح الجريمة، تاركا الضحية مضرجا في دمائه. وعملت العناصر الأمنية على توفير سيارة إسعاف، نقلت الضحية على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله، لإخضاعه للإسعافات الأولية، في انتظار رتق الجرح وإعادة اليد المبتورة إلى مكانها الطبيعي، بعد محاولة إنقاذه من عاهة مستديمة. وأفادت مصادر "الصباح" أن فرقة محاربة العصابات بالأمن الإقليمي بالمدينة، تمكنت من إيقاف المتهم، بعدما ظل فارا من العدالة لشهور، بعدما أصدرت في حقه كل من الضابطة القضائية بمنطقة العيايدة، وسلا المدينة، أزيد من 12 مذكرة بحث. عبد الرحيم ذو الفقار