أخبار 24/24

غلاء البصل بالأسواق.. اضطراب الإنتاج واتساع هوة الأسعار

عرفت الأسواق المغربية، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعا في أثمنة البصل، تزامنا مع التساقطات المطرية التي تشهدها البلاد، وهو ما أعاد النقاش حول أسباب هذا الغلاء والفوارق بين أسعار البيع داخل أسواق الجملة وخارجها.

وفي هذا السياق، أوضح الشابي عبد الرزاق، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، في تصريح لـ”الصباح”، أن البصل المتداول في الأسواق ينقسم إلى نوعين، هما البصل الطري (الخضارية) والبصل الجاف، مؤكدا أن البصل الجاف يشهد حاليا ارتفاعا في ثمنه، إذ يتراوح سعره داخل أسواق الجملة ما بين 4.5 و6.5 دراهم للكيلوغرام، وذلك حسب الجودة والحجم.

وعزا المتحدث هذا الارتفاع إلى اقتراب انتهاء إنتاج البصل الجاف خلال هذا الموسم، مبرزا أن فترة إنتاجه تنتهي بشكل رسمي مع نهاية شهر مارس، مما ينعكس على حجم العرض داخل السوق.

وبخصوص البصل الطري، المعروف بالدارجة بـ”الخضارية”، أشار رئيس جمعية سوق الجملة إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها تأثير مباشر على هذا النوع، موضحا أن الأمطار حالت دون جني المحصول في عدد من المناطق، إضافة إلى تعرض بعض المحاصيل للتلف بشكل كلي، وهو ما أدى إلى نقص في تزويد سوق الجملة بهذه المادة، واختلال التوازن بين العرض والطلب، وبالتالي ارتفاع الأسعار.

وأكد الشابي أن أثمنة بيع البصل، سواء الطري أو الجاف، داخل سوق الجملة بالبيضاء لا تعكس الأسعار المعتمدة خارج هذه الأسواق، حيث تصل إلى المستهلك بأثمان وصفها بـ”المجحفة”، إذ أرجع ذلك إلى قانون حرية الأسعار، وغياب المراقبة ولجان التتبع الكفيلة بضبط حالات الغش ورفع الأثمان.

وشدد المتحدث ذاته على أن هذا الوضع ساهم في نشر نوع من الفوضى داخل الأسواق، في ظل غياب رقيب أخلاقي أو قانوني يضمن تصريف السلع بشكل يراعي القدرة الشرائية للمواطن المغربي، لافتا إلى أن البصل يباع داخل سوق الجملة بحوالي ستة دراهم للكيلوغرام، في حين يصل سعره خارج السوق إلى ما بين 10 و12 درهما لدى باعة التقسيط، خاصة بالمحلات التجارية الكبرى، التي قال إنها تعرض هذه المادة بأثمان مضاعفة مقارنة بسوق الجملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.