fbpx
ملف الصباح

بناجح: أجوبة النظام تعاكس آمال الشعب

أعرب حسن بناجح كاتب عام شبيبة العدل والإحسان عن رفض الجماعة  أي تدخل خارجي في ما يقع في البلدان العربية من ثورات، أو من أجل فرض نظام سياسي معين أو تغييره، مؤكدا أن علاقة الجماعة بأمريكا لا تتعدى سقف التواصل مع سفاراتها في المغرب حول قضايا محددة.

هل تؤمنون داخل العدل والإحسان بالتغيير من الخارج ؟
نرفض الأمر رفضا باتا كما يرفضه كل الغيورين على بلدانهم، لأن أي تدخل خارجي هو استعمار أسوأ ولا يختلف عن الاستبداد في شيء، ولا يجب أن يغيب  عن بالنا ما آلت إليه دول تعرضت لتدخل خارجي إما من خلال قوى دولية تتربص بآبار النفط أو من لدن جهات حملت على الدبابات إلى أوطانها.
ننشد التغيير الهادئ الذي يصنعه أبناء البلد بتوافق واتفاق وتآلف.

ألا ترى أن أمريكا حاضرة بقوة في توجيه الثورات الحاصلة في الأنظمة العربية؟
تبقى جميع المصالح الخارجية حاضرة في التغييرات التي تعرفها المنطقة العربية، ونعلم أن الأنظمة العربية كانت مرتهنة ارتهانا عميقا للقوى الغربية، إلى درجة توطدت معها مصالح الطرفين معا، لذلك فإن لهذه القوى الأجنبية أيادي ممتدة في عدد من البلدان العربية، فلا نستغرب إذن أن نلاحظ وجود تدخلات مباشرة أو غير مباشرة في شؤونها الداخلية.
لا نقف هنا فقط عند التدخل الأمريكي، بل إن لجميع البلدان الغربية مصالح مباشرة أو غير مباشرة تسعى من خلالها إلى ايجاد موطئ قدم لها في هذه الدول حتى تحافظ من خلالها على مصالحها المستقبلية.
رعاية المصالح المتبادلة أمر طبيعي ومشروع، لكن لا ينبغي أن يتحول الأمر إلى تدخل مباشر لفرض نظام سياسي معين أو تغييره.
وهذا ما نلاحظ تبعاته اليوم في تونس ومصر، إذ أن هناك ممانعة من أجل حماية مكتسبات الثورة من أي تدخل أجنبي.

ألا ترى أن أمريكا رفعت يدها عن أنظمة مستبدة كانت تدعمها في السابق؟
إن من أهم ما أتت به هذه الثورات أنها كشفت حقيقة الأنظمة العربية ودول كانت تدعم الدكتاتوريات والتي وجدت نفسها في مواجهة سؤال حقيقي حول ما إذا كانت تريد فعلا الحفاظ على مصالحها المشتركة مع الدول العربية والذي يبقى رهينا بوقف دعمها لهذه الأنظمة الديكتاتورية واحترام إرادة الشعوب من أجل الحرية والديمقراطية.

ما طبيعة علاقة الولايات المتحدة بجماعة العدل والإحسان؟
علاقتنا بأمريكا أو بباقي الدول الأوربية لا يتعدى سقف التواصل مع سفاراتها في المغرب، والتي تطلب منا بين الفينة والأخرى إبداء مواقفنا بشأن أحداث معينة، لكننا نرفض الانسياق وراء علاقات خارج هذا الإطار، عكس ما يروجه البعض من أننا نتلقى إملاءات من أمريكا أو غيرها، فالأمر يدخل في باب العلاقات العامة لتبيلغ مواقفنا من السياسة المركزية للدولة، ولا يمنعنا ذلك من الإعلان عن مواقفنا من هذه الدول التي نتحدث إلى سفارتها، خاصة ما تعلق منها بسياساتها في الشرق الأوسط.

هل تلقيتم إشارات إعلان شروع الدولة عن مسلسل الإصلاحات الكبرى تجاوبا مع مطالب الشارع؟
شددنا دائما على أن تجري الإصلاحات بصفة هادئة، وكانت آخر المناسبات التي عبرنا فيها عن هذا الموقف الافتتاحية التي نشرها الموقع الرسمي للجماعة قبل ثلاثة اسابيع والتي حملت عنوان” قبل فوات الآوان”، وهو عنوان له أكثر من دلالة.
أجوبة النظام السياسي على احتجاجات 20 فبراير تعاكس آمال الشعب المغربي في أن يكون التغيير هادئا، فالدولة لجأت إلى أسلوبين في التعامل مع الحدث، يحيل الأول على الرد الأمني الذي نهجته وزارة الداخلية، إما من خلال الضغط على الأحزاب السياسية والنقابات وقوى المجتمع المدني من أجل التهدئة، أما الأسلوب الثاني فتجلى من خلال القمع الشرس للاحتجاجات وإصدار الأحكام القاسية على المعتقلين، أما الأجوبة السياسية فلم تخرج عن نطاق ماعرفه المغرب طيلة عقود، وهي الأجوبة ذاتها التي أدت بالبلد إلى أزمة خانقة.

أجرى الحوار: رشيد باحة
*الكاتب العام لشبيبة العدل والإحسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى