أخبار 24/24

نقابة تحذر من “اختلالات خطيرة” بوكالة الأدوية

حذر المكتب المحلي للمنظمة الديمقراطية للصحة، بالوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، من اختلالات تدبيرية وصفها بـ”الخطيرة” بالوكالة منذ تحويل مديرية الأدوية والصيدلة إلى وكالة، مؤكدا أن هذه الأوضاع أدت إلى شلل شبه تام لأنشطتها.

وأوضح المكتب، في بيان استنكاري توصلت به “الصباح” أن الوكالة عرفت خلال الفترة الأخيرة قرارات ارتجالية مست بالأساس الموارد البشرية والحكامة، تمثلت في الاستغناء عن أكثر من 200 إطار من ذوي الكفاءة، مما أدى إلى توقف إصدار شواهد التسجيل والتصريحات الخاصة بالشركات المصنعة والمستوردة للأدوية والمستلزمات الطبية، مع ما يحمله ذلك من تأثير مباشر على وفرة وجودة الأدوية بالسوق الوطنية.

وسجل المصدر ذاته أن “الوضعية تفاقمت منذ تعيين الإدارة الجديدة، حيث رافق ذلك تراجع مقلق في أداء الوكالة ومهامها التنظيمية، مشيرا إلى أن فشلها في بلوغ درجة النضج الثالثة (ML3) ضمن تصنيف أداة القياس العالمية (GBT) لمنظمة الصحة العالمية، يشكل ضربة لمصداقية المغرب ومكانته الإقليمية، ويهدد سمعته في هذا القطاع الحيوي”.

وأشار البيان إلى أن خطورة الوضع تنبهت إليها رئاسة الحكومة والوزارة الوصية، وهو ما تجسد في خلاصات المجلس الإداري الأخير، الذي دعا إلى إحداث لجنة تدقيق لتشخيص الاختلالات وتدارس المشاكل المطروحة.

وفي هذا السياق، أدان المكتب المحلي للمنظمة ما اعتبره “إخلالا بمضامين اتفاق 23 يوليوز، خاصة في شقه المتعلق بالموارد البشرية والحفاظ على الاستقرار الوظيفي، كما استنكر ما وصفه بالتدبير العشوائي الذي طبع السنة الجارية، وما نتج عنه من توظيفات مشبوهة خارج المساطر القانونية، وتوزيع مناصب المسؤولية على أساس الولاء والقرابة بدل الكفاءة، في خرق لمنشور رئيس الحكومة المتعلق بشروط التباري”.

كما سجل اعتماد ما سماه البيان بمنهجية “الضيعة” في التدبير، وغياب التواصل والمسؤولية، إضافة إلى إبرام عقود وصفت بالغامضة، ومنع الأطر الشابة من الاطلاع على بنود توظيفها، إلى جانب محاباة مالية تمثلت في منح أجور وتعويضات مرتفعة لمسؤولين تمت ترقيتهم في فترات وجيزة دون سند قانوني أو مهني.

وختم المكتب المحلي بيانه بالتأكيد على استعداده للتصعيد، مطالبا رئاسة الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لإنقاذ الوكالة، ورد الاعتبار لأطرها، ووقف ما وصفه بمنطق “الوزيعة” في تدبيرها، حماية للأمن الصحي للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.