البلاوي: التقارير السنوية للنيابة العامة وفاء بالالتزامات الدستورية كشف التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة حول سيـر النيابة العامة وتنفيذ السياسة الجنائية، عن ضبط 61 حالة تلبس بالرشوة أحيلت على الهيآت القضائية المختصة، في إطار تخليق الحياة العامة وحماية المال العام، بعد أن أطاحت بها آلية الخط المباشر للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد المالي. وبلغ مجموع المكالمات الواردة على الخط ذاته، في 2024، ما مجموعه 8.967 مكالمة، وترتب عن هذه القضايا صدور أحكام بالإدانة تضمنت عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية، بما يكرس جدية هذه الآلية ويعزز ثقة المواطنين في فعاليتها. وأكد التقرير الذي قدمه هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أنه في مجال الجرائم المالية، سجلت القضايا الرائجة أمام الأقسام المختصة خلال 2024 تراجعا نسبيا، إذ بلغت 874 قضية مقابل 948 في السنة السابقة، فيما استقرت قضايا غسل الأموال عند 801 قضية. وقد صدر 289 حكما خلال هذه السنة، قضت النسبة الغالبة منها (85 في المائة) بالإدانة. وأشار البلاوي إلى أن رئاسة النيابة العامة رسخت هذا التقليد المؤسساتي منذ تحملها مسؤولية الإشراف على النيابات العامة في السابع من أكتوبر 2017، وفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية، وإيمانا بواجبها في تجسيد مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إذ دأبت على إصدار تقارير سنوية متتالية، شكلت مرجعا لتوثيق أداء النيابات العامة، ورصدا لمؤشراته الأساسية، وتشخيصاً للإكراهات العملية التي تعترضه. وأضاف رئيس النيابة العامة أن هذا التقرير هو الثامن، برسم 2024، يأتي امتدادا لهذا المسار التراكمي، ليضع بين يدي المجلس الأعلى للسلطة القضائية صورة دقيقة عن سير النيابات العامة خلال السنة الماضية، وعن حصيلة تنفيذ السياسة الجنائية في مختلف محاورها، مستندا إلى معطيات كمية ونوعية، تعكس في آن واحد حجم الجهود المبذولة وتكشف عن الإكراهات القائمة. وعلى مستوى التصدي للجريمة وحماية الأمن والنظام العام، فقد سجلت مؤشرات متباينة، مع ميل إلى الاستقرار في القضايا الإرهابية، حيث توبع 96 شخصا في إطار 116 قضية. كما سجلت 85.806 قضايا مرتبطة بالأمن والنظام العام توبع فيها 96.257 شخصا، و169.679 قضية ضد الأشخاص توبع في إطارها 205.816 شخصا، و71.317 قضية ضد الأموال توبع بشأنها 83.675 شخصا، إلى جانب 24.053 قضية تتعلق بالجرائم الماسة بنظام الأسرة والأخلاق العامة، و10.372 قضية تتعلق بجرائم التزوير والتزييف والانتحال. وهي أرقام تجسد يقظة النيابات العامة في مواجهة مختلف صور وأنماط الجريمة، كما تعكس المسار الإيجابي في تنفيذ السياسة الجنائية الذي يصبو إلى الارتقاء بعمل النيابة العامة إلى مستوى نوعي، قائم على ترسيخ الضمانات الحقوقية، وترشيد التدابير المقيِّدة للحرية، وتعزيز حماية الفئات الهشة، وتحصين المال العام، والتصدي لمختلف صور الجريمة. كريمة مصلي