أخبار 24/24

استمرار “النقص البنيوي” رغم ارتفاع المخزون المائي

أكد عمر ودادي، المنسق الوطني لقطب الماء في الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة تمثل مؤشرا إيجابيا ملموسا على مستوى الموارد المائية بالمملكة، إذ أسهمت في رفع المخزون المائي الوطني وقلصت من تدهور الوضع مقارنة بالسنوات الأخيرة.

وأوضح ودادي، في تصريح لـ”الصباح”، أن هذه التساقطات لا تعوض النقص البنيوي الذي خلفته سنوات الجفاف المتتالية، مشددا على ضرورة مواصلة متابعة الوضع وتحديث التوقعات المائية وفق تطورات التساقطات القادمة.

وتابع أنه استنادا إلى معطيات وزارة التجهيز والماء عبر منصة “الما ديالنا”، بلغت نسبة ملء السدود حوالي 33.6٪ من السعة الإجمالية إلى غاية 22 دجنبر الجاري، بما يعادل 5.63 مليار متر مكعب من الموارد المائية بعد التساقطات الأخيرة، إذ تشير المقارنة مع نفس الفترة من دجنبر 2024 إلى ارتفاع ملحوظ في الملء المائي بنسبة تتراوح بين 8 و9٪.

وأوضح ودادي أن هذه المؤشرات تعكس تحسنا واضحا بعد سنوات من الجفاف العميق، لافتا إلى أن مستويات السدود شهدت في مواسم سابقة تراجعا إلى مستويات دون 30٪ خلال السنوات السبع الماضية. ورغم ذلك، ما تزال نسبة الملء الحالية دون المتوسط، مما يستدعي استمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة لضمان استعادة توازن مائي قوي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن التساقطات الأخيرة لم ترفع منسوب المياه في السدود فحسب، بل ساهمت أيضا في تعزيز المخزون الثلجي في المرتفعات الجبلية، والذي يعد مصدرا مائيا إضافيا عند ذوبانه في فصل الربيع، مما يعزز التغذية المستمرة للسدود على مدى الأشهر القادمة.

وختم المنسق الوطني لقطب الماء في الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة تصريحه بأن استمرار الحالة الجوية المطيرة خلال الأسابيع المقبلة في عدة مناطق من البلاد، مؤشر مهم قد يسهم في زيادة إضافية في الملء المائي خلال الفترة المتبقية من فصل الشتاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.