أخبار 24/24

تقييم “نضج” النظام الدوائي يثير جدلا بين وكالة الأدوية وشبكة الدفاع عن الصحة

أثارت مسألة تصنيف المغرب ضمن آلية تقييم نضج الأنظمة الوطنية لتنظيم الأدوية واللقاحات (Global Benchmarking Tool – GBT) التابعة لمنظمة الصحة العالمية، جدلا بين الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، على خلفية “إصدار هذه الأخيرة بلاغا للرأي العام تعلن فيه عن تراجع في تقييم النظام الوطني للتنظيم الدوائي، وفق نتائج تقرير تدقيق منظمة الصحة العالمية”.

وأفادت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية أن مسار تقييم مستوى نضج النظام الوطني لتنظيم الأدوية واللقاحات، وفق أداة التقييم العالمية (Global Benchmarking Tool – GBT) التابعة لمنظمة الصحة العالمية، ما يزال جاريا ولم يبلغ بعد مرحلته النهائية.

وأكدت الوكالة، في بلاغ توضيحي اطلعت عليه “الصباح”، أن أي إحالة على نتائج نهائية أو تصنيف رسمي تبقى سابقة لأوانها، ولا تستند إلى أي قرار أو منشور رسمي صادر عن منظمة الصحة العالمية، موضحة أن أداة GBT تعتمد مسارا تقنيا ومنهجيا صارما يمر عبر مراحل متعددة تشمل التقييم الذاتي، والتحليل الوثائقي، والمشاورات التقنية، إضافة إلى بعثات ميدانية ينجزها خبراء دوليون قبل المصادقة النهائية.

وأبرز المصدر ذاته أن خبراء ومفتشي منظمة الصحة العالمية قاموا بمهمة ميدانية لدى الوكالة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 دجنبر الجاري، مكنت، حسب البلاغ، من الوقوف على تحسن ملموس في أداء النظام الوطني للتنظيم الدوائي، استنادا إلى عناصر إثبات موثقة، وإلى التقدم المحقق في عدد من الوظائف التنظيمية الأساسية، في إطار دينامية إصلاحية متواصلة.

وفي ردها على بلاغ الوكالة، أكدت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة تشبثها بالمعطيات الواردة في بيانها السابق، معتبرة أن المغرب لم يحصل، إلى حدود اليوم، على أي تصنيف ضمن مستويات النضج التنظيمي المعتمدة من طرف منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن مهمة المنظمة الأممية تندرج في إطار استكمال عملية التدقيق والتقييم التقني التشخيصي، التي تشمل مؤشرات قانونية وتنظيمية وتقنية، إضافة إلى معايير الحكامة والاستقلالية والنجاعة.

وأشارت الشبكة، عبر ببان توضيحي اطلعت عليه “الصباح”، إلى أن هذه العملية أسفرت عن تسجيل اختلالات جوهرية وإصدار توصيات واضحة، لا تسمح، وفق المنهجية الرسمية المعتمدة، بمنح المغرب أو الوكالة أي مستوى نضج تنظيمي، سيما مستوى ML3، الذي يتطلب استيفاء ما لا يقل عن 150 مؤشرا.

وشددت الشبكة على أن الخلط بين مفهومي التقييم والتصنيف من شأنه تضليل الرأي العام والتغطية على اختلالات بنيوية تمس تنظيم الوكالة وتدبيرها، مؤكدة أن الإصلاح يمر عبر الاعتراف بهذه الاختلالات والتنفيذ الجدي لتوصيات منظمة الصحة العالمية.

وقال علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في تصريح لـ”الصباح”  إن” الوكالة تجاهلت ارتفاع أسعار الأدوية بالمغرب، وهو أمر اعترف به فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أمام البرلمان، مما يظهر تخوف الوكالة من ردود فعل الشركات المستفيدة من الوضع القائم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.