المنع أحبط آمال آلاف الشباب المغاربة الذين يتوقون إلى الحلم الأمريكي تناسلت الشائعات حول رغبة دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، منذ انتخابه قبل سنتين، منع جميع برامج الهجرة، خاصة بعدما رحل الآلاف من المهاجرين السريين، بينهم مئات المغاربة، قبل أن يتأكد الخبر في الأيام الأخيرة، عندما قرر تعليق نظام القرعة الأمريكية. وأحبط القرار أحلام آلاف الشباب المغاربة، الذين يعولون على هذه الفرصة لتحسين أوضاعهم الاجتماعية، خاصة أنها لا تتطلب المال أو الشهادات الأكاديمية أو كثرة التعقيدات الإدارية، ويكفي أن يكون الشخص محظوظا، ليتم انتقاؤه من بين مئات الآلاف الذين يترشحون لبرنامج الهجرة "كرين كارد". ولم يتأكد بعد ما إذا كانت السلطات الأمريكية ستوقف نظام القرعة للأبد، أم ستستأنفه في الأشهر أو السنوات المقبلة، إلا أن الأشخاص الذين تم اختيارهم ولم يلتحقوا بعد بالأراضي الأمريكية، أو الذين ينوون الترشح هذه السنة، أصيبوا بخيبة أمل كبيرة. ويعول آلاف المغاربة على هذه الفرصة السنوية، التي يتم فيها الاختيار بشكل عشوائي، ما يجعل حظوظ الجميع متساوية، ويكفي أن يتوفر الشخص فقط على شهادة الباكلوريا وجواز سفر، ويمكنه بسهولة الترشح في بيته من خلال موقع توفره سلطات الهجرة لهذا الغرض. ويفضل المغاربة الهجرة إلى أمريكا لأسباب مختلفة، أبرزها توفر فرص العمل وبرواتب مرتفعة، والحصول على الإقامة الدائمة، التي تمكن حاملها دخول عدد كبير من دول العالم، كما تمكن الشخص من الحصول أيضا على الجنسية الأمريكية، بعد قضاء خمس سنوات في التراب الأمريكي. وصدر قرار تعليق برنامج الهجرة "كرين كارد" من أعلى سلطة في البلاد، إذ أمر الرئيس الأمريكي، الخميس الماضي، بتعليق البرنامج، الذي سمح للمشتبه فيه في حادثي إطلاق النار بجامعة براون ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بدخول الولايات المتحدة. وقالت وزيرة الأمن الداخلي "كريستي نويم" في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، إنها بناء على توجيهات ترامب تأمر خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية بوقف البرنامج مؤقتا. وتابعت "نويم" في منشور على منصة "إكس" "ما كان ينبغي أبدا السماح لهذا الفرد الشنيع بدخول بلادنا". ويعلق السياسيون الأمريكيون، خاصة المنتمين للحزب الجمهوري، مسؤولية الظواهر السلبية في المجتمع الأمريكي للمهاجرين، سواء تعلق الأمر بالجرائم أو الحوادث الإرهابية، رغم وجود آلاف المهاجرين الذين يقدمون خدمات جليلة للمجتمع والحكومة والجيش الأمريكي. عصام الناصيري