التنظيم الإجرامي يستعين بكلب شرس وأسلحة بيضاء أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة، أخيرا، حكما يقضي بسجن جانح عشرين سنة، بعد متابعته، في حالة اعتقال، من قبل الوكيل العام بجناية الضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح الأبيض، والمقرونين بالسرقة الموصوفة. وجاء إيقاف المتهم من قبل عناصر فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، إثر شكاية تقدم بها عدد من الضحايا، أفادوا بأنهم تعرضوا لعمليات سرقة استهدفت هواتفهم المحمولة، من قبل ثلاثة أشخاص يجهلون هوياتهم، وبرفقتهم كلب شرس ومسلحين بأسلحة بيضاء. وزادت الشكاية أن العمليات تمت تحت طائلة التهديد بواسطة سكاكين من الحجم الكبير، إذ أصيب أحد الضحايا إصابات بالغة في فخذه، استدعت إجراء عملية جراحية مستعجلة نتيجة حدوث نزيف.ونظرا لخطورة الأفعال الجرمية المرتكبة، توجهت العناصر الأمنية إلى مكان وقوع السرقة. وخلال اليوم نفسه،تقدم ضحية ثالث للمصالح الأمنية، وقدم بدوره شكاية مفادها أنه تعرض للسرقة في الساعات الأولى من اليوم، بعد خروجه من منزله من أجل اقتناء السجائر، إذ تم اعتراض سبيله من قبل ثلاثة أشخاص، بعدما باغته أحدهم بضربة وأسقطه على الأرض، وقاموا بتفتيشه بالعنف واستولوا على هاتفه المحمول، مضيفا أنه أصيب في رجله نتيجة الاعتداءات التي تعرض لها. وبناء على أوصاف الجناة المدلى بها من قبل الضحية، تمكنت عناصر الأمن من إيقاف أحد المتهمين بمدارة "بانوراما"،وتمت معاينة حالة التخدير عليه، وبعد عرضه على الضحية، تعرف عليه،وأكد أنه من قام بتهديده بواسطة سكين. ودل الموقوف عناصر الضابطة القضائية على مرافقيه، ومكنت الأبحاث من إيقاف المتهم الثاني، فيما ظل زعيم العصابة في حالة فرار، وبعد تقديم شريكيه للعدالة وإدانتهما بعقوبات متفاوتة، صدرت في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني، قبل أن تنجح فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، في تحديد مكان وجوده، وتنجح في شل حركته واقتياده لمقر الأمن ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم. وخلال الاستماع إليه من قبل عناصر الضابطة القضائية في محضر رسمي، وبعد مواجهته بالتهم الموجهة إليه،اعترف تلقائيا بأنهم كانوا لحظة اقتراف عمليات الاعتداء والسرقة في حالة غير طبيعية. وبعد إتمام البحث، أحيل الجانح على الوكيل العام، وبعد استنطاقه، اعترف مجددا، فتم إيداعه السجن المحلي بعد متابعته في حالة اعتقال وإحالته على غرفة الجنايات لمحاكمته. وخلال أطوار محاكمته، وبحضور دفاعه، تراجع عن جميع تصريحاته السابقة المدلى بها في سائر مراحل التحقيق، إذ نسب جميع التهم لرفيقيه المدانين بعقوبات سالبة للحرية، نافيا أن يكون حضر واقعة الاعتداء على الضحايا، فيما التمس ممثل الحق العام إدانته بعقوبة مشددة تتناسب وخطورة الفعل الجرمي المرتكب الذي هدد سلامة وصحة المواطنين، فيما التمس دفاعه منحه ظروف التخفيف بعد إنكاره أمام هيأة الحكم، وبعد المداولة قررت المحكمة مؤاخذته بعقوبة مشددة. أحمد سكاب (الجديدة)