"منتدى مبدعات بلا حدود" يحتضن حفل توقيع لكتب بنحمو والطاهري ورحيم ورضوان احتضنت بنسليمان، مساء السبت الماضي، لقاء ثقافيا خصص لتقديم وتوقيع مؤلفات أربعة صحافيين سبق لهم الاشتغال بوكالة المغرب العربي للأنباء. ويتعلق الأمر بإبراهيم بنحمو وأحمد الطاهري وسعيد رحيم ومحمد رضوان، بمبادرة شخصية من الكاتبة الصحافية ليلى الشافعي، رئيسة “منتدى مبدعات بلا حدود”. وجاء تنظيم اللقاء، الذي احتضنه فضاء المركز الثقافي لبنسليمان، في سياق غياب الاهتمام المؤسساتي بإصدارات عدد من الإعلاميين، حيث ارتأت المبادرة، جمع ثلة من الصحافيين والإداريين السابقين بالوكالة، والاحتفاء بتجارب إبداعية رأت فيها امتدادا لروح الانتماء إلى مؤسسة إعلامية شكلت، بالنسبة إلى المحتفى بهم، مدرسة مهنية وفضاء إنسانيا نسجت داخله علاقات ما زالت صامدة في وجه ما وصفه المتدخلون بـ"مظاهر الردة والرداءة”. وتميز اللقاء بحضور عدد من الكفاءات الإعلامية، إلى جانب فقرات فنية وموسيقية أداها الفنانون خديجة دوكار وجعفر الشرايبي ورشيد شنان، فضلا عن إلقاءات شعرية للطيفة مجاد. وفي ما يخص كتاب الصحافي إبراهيم بنحمو الموسوم بـ”مغربيات ملهمات... وجوه ومسارات”، الصادر عن دار المناهل بالرباط في 120 صفحة، فيضم بورتريهات وحوارات وتغطيات صحافية أنجزها الكاتب بين 2017 و2021، خلال فترة عمله مراسلا معتمدا لوكالة المغرب العربي للأنباء في أبوظبي. ويسلط العمل الضوء على مسارات نساء مغربيات برزن في مجالات متعددة، من بينها الأدب والفنون والطب والعلوم والإعلام والرياضة والتنمية المستدامة والفلاحة، إلى جانب ترتيل القرآن الكريم، وسبق تكريمهن في تظاهرات محلية ودولية احتضنتها مدن إماراتية. ويهدف المؤلف إلى إبراز الصورة المشرقة للمرأة المغربية، ومواجهة الصور النمطية التي يتم الترويج لها أحيانا في بعض وسائل الإعلام. أما كتاب “العين ترنو والكلمة تشاء... نصوص على تخوم الصحافة والأدب” للصحافي أحمد الطاهري، الصادر عن دار سليكي أخوين في 240 صفحة، فيقترح تجربة تجمع بين التوثيق الصحافي والسرد الأدبي، إذ استعاد الكاتب، من خلال فصلين، محطات من عمله مراسلا لوكالة المغرب العربي للأنباء في الجزائر ولبنان والبحرين، فيما خصص فصلا ثالثا لنصوص سردية تناولت قضايا إنسانية ومجتمعية، من بينها موضوع الفقدان. وأكد الطاهري، في مداخلته، أن هاجسه الدائم تمثل في الارتقاء بالمادة الصحافية من مستواها التقريري إلى أفق جمالي وإبداعي أرحب. وبخصوص كتاب “أوهام الغرب عن الإسلام” للصحافي محمد رضوان، فقد تناول المؤلف، وفق مقاربة تاريخية استقرائية، تمثلات الغرب للإسلام وثقافته عبر مراحل مختلفة، مستندا إلى مراجع عربية وأجنبية. وناقش الكتاب، كما جاء في مقدمته، الجذور الثقافية والفكرية للصور النمطية المعادية للإسلام، ودور الكنيسة والاستشراق والإعلام والتراث الأدبي الغربي في تكريسها، مع محاولة فهم خلفيات الحملات المعاصرة المناهضة للمسلمين في أوربا والولايات المتحدة. وفي الشق الروائي، قدم محمد السالمي قراءة في رواية “الهرمكة”” للصحافي سعيد رحيم، التي صدرت في 166 صفحة عن منشورات النورس، مطبعة القلم بالرباط، في أبريل 2025. وتدور أحداث الرواية في فضاء هامشي يخضع لتحولات قاسية، حيث تتحول “الهرمكة” من آلة طحن إلى رمز روائي يختزل قسوة التحول الاجتماعي، ويطحن أحلام البسطاء في زمن الآلة. وتعد الرواية العمل الأدبي الثاني للكاتب بعد “حدائق الجنوب” الصادرة في 2021. خالد العطاوي