تلاعبات في تفويت كراء مرافق جماعية تورط رؤساء جماعات ووسطاء ريع الأسواق الأسبوعية كشفت مصادر من الجمعية الوطنية لأرباب شركات كراء الأسواق الأسبوعية والمجازر والمرافق العمومية، بناء على وثائق أدلى بها متنافسون في صفقات كراء مرافق جماعية، عن وجود تلاعبات في مساطر تفويت، تورط رؤساء جماعات في شبهة التواطؤ مع وسطاء الأسواق الأسبوعية بقبول تصريحات كاذبة بخصوص عدد العمال المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وتقدم مشارك في طلب عروض كراء سوق أسبوعي ومرافق تابعة لجماعة بتراب إقليم الخميسات، بوثيقة تفيد أن شركته مصرحة بـ 40 مستخدما لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع أنه لم يمض على تأسيس الشركة سوى أيام معدودة، علما أن استصدار مثل تلك التصريحات لا يكون إلا بعد مضي ثلاثة أشهر من عمل المصرح بهم. ولم تقف الخروقات المرصودة من قبل الهيأة المهنية المذكورة عند اعتماد تصريحات كاذبة بخصوص سجلات الضمان الاجتماعي، بل وصلت حد استعمال شركات صورية من قبل شركات مدرجة في اللوائح السوداء، لتورطها في ملفات فساد تسبب في عزل رؤساء جماعات، وإيقاف مسؤولين في الإدارة الترابية. وتحايل بعض المرشحين للفوز بصفقات أسواق أسبوعية على شرط الخبرة، بتكليف شركات أخرى بدخول المنافسة بأسمائهم، للالتفاف على حقيقة ألا علاقة لهم بمجال الأسواق الأسبوعية، إذ أن أغلبهم من مسيري المقاهي والمركبات السياحية والشواطئ. وتعرف الأسواق الأسبوعية، حسب تقارير أنجزتها الداخلية، اختلالات بالجملة، بالنظر إلى أن طريقة تدبيرها باتت متجاوزة، وأصبح من الضروري الانتقال إلى آليات معقلنة للتدبير، سواء بالتعاون بين الجماعات أو مع القطاع الخاص. لهذا الغرض، تم إعداد دراسة تشخص حالة الأسواق الأسبوعية، ومن خلالها تم الخروج بدليل لتنظيم السوق بشكل عام، وللمضي في إعادة هيكلة هذه الأسواق وتنظيمها، مع التفكير في إمكانية استغلال فضاءات الأسواق الأسبوعية الهامشية للمدن الكبرى، لاستيعاب وتنظيم الباعة المتجولين. ووقفت مصلحة الشرطة الإدارية بمديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون بوزارة الداخلية على محدودية التدبيرين السائدين، أي التدبير المباشر والإيجار، والمشاكل والإكراهات المرتبطة بهما، كعدم القدرة على التحكم في مداخيل الأسواق، وعدم وجود قرارات تنظيمية في الغالب، وغياب موارد بشرية كافية ومؤهلة، منبهة إلى الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار، قبل التفكير في إحداث سوق، خاصة الانتباه للوسائل البشرية والمادية والآليات الكفيلة بتتبع المرفق وإعداد القرارات التنظيمية الخاصة به، بالإضافة إلى ضرورة إعمال مختلف طرق تدبير الأسواق الأسبوعية والتي تتجلى في التدبير المباشر والإيجار والتعاون والشراكة والتدبير المفوض وشركات التنمية المحلية. واعتبرت المصلحة المذكورة أنه ليس من الضروري أن تمتلك كل جماعة سوقا أسبوعيا، ولا أن تنحصر دورية السوق مرة في الأسبوع، وأن هناك نمطا معينا يجعلها أكثر حركية تجسد نقطة قوة للجماعة وليس العكس، ومدخلا لتصور حول إعداد التراب الوطني، على اعتبار أن خريطة الأسواق يجب أن تكون ركيزة لإعداد التراب الوطني، لأن البنية المجالية للمغرب ككل مرتبطة بالأسواق الأسبوعية، ضاربة المثال على ذلك بسوق كلميم كأهم سوق يفوق إشعاعه المغرب. ياسين قُطيب