شرعا في تعميم وتداول مؤلفات متطرفة بغرض التجنيد والاستقطاب تمكنت عناصر الدرك التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بمكناس، صباح أول أمس (السبت)، على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إيقاف شابين يبلغان من العمر 18 سنة و27، متشبعين بالفكر المتطرف، وللاشتباه في ارتباطهما بخلية إرهابية موالية لتنظيم "داعش". وجرت عملية إيقاف المشتبه فيهما من خلال كمين محكم نصب لهما بإحدى القرى التابعة لجماعة وادي الجديدة ضواحي مكناس، قبل نقلهما صوب مركز الدرك بالمنطقة تحت حراسة مشددة جدا، حيث جرى إخضاعهما لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، يليه تعميق البحث للكشف عن جميع الأنشطة الإجرامية المحتملة، وكذا تحديد الارتباطات والامتدادات المفترضة لهذه الخلية. وتبين أثناء البحث التمهيدي، أن أصغر الموقوفين يتحدر من تازة، ومقيم بدوار أولاد سعيد النواجي، فيما الثاني يقيم في دوار أولاد بن سيدهوم بالجماعة نفسها، وأنهما سبق أن أعلنا "الولاء" لما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، كما أنهما شرعا في تعميم وتداول مؤلفات متطرفة بغرض التجنيد والاستقطاب، سواء بشكل مباشر أو عن طريق الأنظمة المعلوماتية، بالموازاة مع سعيهما من أجل الحصول على معلومات وخبرات، خاصة تلك المتعلقة بكيفية استعمال الأسلحة والمعدات الميكانيكية والآليات، تضيف المصادر. وتندرج هذه العملية النوعية والناجحة التي باشرتها مصالح الدرك بالمنطقة على ضوء المعلومات التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار المقاربة الاستباقية والوقائية التي تعتمدها الأجهزة الأمنية لتحييد المخاطر المرتبطة بالتهديدات الإرهابية، وإجهاض المخططات المتطرفة التي تستهدف أمن واستقرار المملكة. وجرى الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي، الذي سيجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف، للكشف عن ارتباطات الموقوفين بالتنظيمات الإرهابية الإقليمية والدولية. حميد بن التهامي (مكناس)