أدين بـإرجاع 124 مليونا و41 مليونا بين الغرامة والتعويض أدانت المحكمة الابتدائية ببركان، أخيرا، رئيس جماعة سيدي سليمان شراعة، بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 31 مليون سنتيم، مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه في الحد الأدنى. كما قضت ضده بإرجاع مبلغ قيمة أربعة شيكات المحدد في 124 مليون سنتيم، وتعويض لفائدة المتضرر بـ 10 ملايين سنتيم. ويأتي الحكم الذي أصدرته هيأة المحكمة، متزامنا مع مثول الرئيس وثلاثة من نوابه أمام القضاء الإداري للنظر في عزلهم، بعد أن أوقفهم العامل قبل ثلاثة أسابيع عن مزاولة مهامهم، بناء على ما تم تسجيله من خروقات خطيرة طالت قطاع التعمير، وضمنها إصدار شهادات تقسيم العقارات بشكل يخالف المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها. ونجمت قضية الشيكات بدون رصيد عن معاملات بين الرئيس وأحد المستثمرين المقيمين في المهجر، إذ تصرف المتهم في أموال خصصت للاستثمار، وعندما اكتشف المهاجر الأمر جالس المعني بالأمر وفاتحه فيه مطالبا باسترجاع الأموال التي أخذها بدون حق، لكنه ادعى بأنه سحبها لحاجته وأنه سيرجعها له ومكنه من شيكات بنكية قيمتها الإجمالية 124 مليون سنتيم. وأثناء محاولة المستثمر المهاجر صرف الشيكات فوجئ بأنها بدون مؤونة ما دفعه إلى اتخاذ المتعين، بعد أن تعذر عليه الوصول إلى حل مع خصمه، ورفع شكاية أمام وكيل الملك، مطالبا بإنصافه. وباشرت الشرطة القضائية الأبحاث في الشكاية، في دجنبر من العام الماضي، ليعمد الرئيس إلى محاولة توريط المستثمر بالادعاء بأنه سلم الشيكات لخصمه على سبيل الضمان، ما دفع إلى الاستعانة بشهادين لإبراز العلاقة التعاقدية بين الطرفين واستيضاح حقيقة الادعاءات المتباينة. وخلصت النيابة العامة بعد انتهاء البحث إلى متابعة الطرفين معا، إذ تابعت الرئيس بتهمة إصدار شيكات بدون مؤونة، والمستثمر بجنحة قبول شيكات على سبيل الضمان والنصب. وبعد سلسلة من الجلسات التي احتضنتها القاعة 3 بالمحكمة الابتدائية ببركان، والاستماع إلى الطرفين والشاهدين، انتهت بإحالة الملف على المداولة في جلسة 27 نونبر الماضي، قبل أن تصدر حكمها، الخميس الماضي، مصرحة ببراءة المستثمر، وبإدانة الرئيس، بعد مؤاخذته بجنحة إصدار شيكات بدون مؤونة. المصطفى صفر