يقف عائقا أمام تطور الشخص في عدة مجالات إن الشعور بالخجل يعتبر من المشاعر الشائعة التي تنتاب الكثيرين، وغالبا ما يمر أغلب الأشخاص بها في مرحلة ما من حياتهم. وفي حالات كثيرة يتفاقم الشعور بالخجل ويؤثر سلبا على الشخص، ويحد من تفاعلاته الاجتماعية، ويقف عائقا أمام تطوره. ويقول مدربو التنمية الذاتية إن التغلب على الخجل والخوف الاجتماعي أمر ممكن من خلال تطبيق بعض الإستراتيجيات المهمة للتخلص منه، باعتباره شعورا بالخوف والانزعاج وعدم الأمان الذي يشعر به الشخص عند تعامله مع الآخرين، مما يؤدي إلى تخاذله وابتعاده في المواقف التي تنطوي على تفاعل اجتماعي، مؤكدين أنه في معظم الحالات، يتجاهل الأشخاص الخجولون الإدلاء بآرائهم خشية تعريض أنفسهم للإهانة أو السخرية حسبما يعتقدون، حيث إن تدني احترامهم لذاتهم يجعلهم يعتقدون أن كل ما يقولونه لا أهمية له. ويؤكد مدربو التنمية الذاتية أن الخجل يظهر في الظروف التي يشعر فيها الشخص بالتهديد، أو الاستجواب أو حتى مجرد التساؤل. وبمجرد أن يشعر الشخص الخجول أنه محط الأنظار أو المتابعة من شخص أو أشخاص آخرين تتولد لديه موجات من القلق ويتفاقم شعوره بالتوتر، لكن هذا لا يعني أن الأشخاص الخجولين كتومون أو انعزاليون، ولكنهم عادة ما يعبرون عن أنفسهم بشكل طبيعي في بيئة يعتبرونها آمنة، مثل أسرهم، ولكن عندما يجدون أنفسهم في سياق مختلف مع أشخاص لا يثقون بهم أو لا يعرفونهم، يصبح خجلهم أكثر حدة. ويوضح مدربو التنمية الذاتية أنه من المهم أن نعرف أن جميع الأشخاص لديهم درجة من الخجل، حتى المنفتحون، الذي يسمح لهم بالحفاظ على احترام أنفسهم وتقدير ذواتهم تجاه شخصيات معينة تتمتع بسلطة أكبر. ومن جهة أخرى، فإن وصف الخجل يستخدم لأولئك الذين يظهرون سلوكات الدونية، واليقظة المفرطة، ولديهم تدني احترام الذات والخوف المفرط من التعرض أو التعامل مع الآخرين، إلا أنه لا ينبغي إغفال أن العلاقات الشخصية تعتبر في غاية الأهمية في أي مجال يتطور فيه الشخص، ولذلك فإن الخجل قد يشكل عائقا يحول دون إظهار إمكانات الأشخاص الذين يعانونه. أ. ك