فتح ملفات مشاريع هيكلية مجمدة وبحث في شبهات إرضاء لمصالح لوبيات عقارية وتجارية أمر عمال جدد بفتح أبحاث إدارية بشأن مشاريع مهيكلة ظلت معلقة دون إطلاق العمل بها حماية لمصالح لوبيات تجارية، كما هو الحال بالنسبة إلى أسواق نموذجية وأسبوعية حرص العمال السابقون على تأجيل افتتاحها، رضوخا لضغوطات مارسها أصحاب محلات تجارية رفضوا الانتقال إلى الفضاءات الجديدة أو خوفا من المنافسة، إضافة إلى تغاضي أسلافهم عن خروقات لوبيات استفادت من أراض جماعية لصالح مشاريع سياحية. وعلمت «الصباح» أن سكان العمالات والمقاطعات المعنية انتظروا طويلا خروج مشاريع اجتماعية وثقافية ورياضية ظلت رهينة عبث أياد خفية تعرقل تقدم أوراشها، حفاظا على امتيازات ولأهداف سياسية ضيقة، كما هو الحال مع سوق بلدي في إحدى مقاطعات البيضاء حكم عليه بوقف التنفيذ، رغم أنه مشروع مكتمل أنجز بميزانية مهمة وتصميم عصري، وخصصت الجهة اعتمادا محترما، لكنه بقي مغلقا إلى اليوم، شأنه في ذلك شأن مشاريع مماثلة، وسط تساؤلات السكان عن أسباب التعثر وحرمانهم من هذه المرافق. ومن بين المشاريع المجمدة لأسباب غير معلومة سوق أسبوعي بإحدى جماعات بني ملال خنيفرة انتهت أشغال إنجازه منذ سنتين بتكلفة مالية تجاوزت أربعة ملايير، دون إصدار الأمر بافتتاحه، وذلك بسبب ضغط أصحاب محلات محاذية للسوق القديم. ووصلت بعض الملفات إلى النيابة العامة التي أمرت بالتحقيق في اختلالات وخروقات تعمير تتجلى في عمليات تفويت واستعمال عقارات لعدد من الوعاءات الأرضية، يُشتبه في ارتباطها بمشاريع جماعية أو ممتلكات عمومية، يجري التحقق من وضعيتها القانونية ومساطر تدبيرها. وكشفت الأبحاث الجارية في جهة فاس مكناس أن أرضا كانت ضمن ملكية مجموعة سكنية وتم وضعها رهن إشارة الجماعة قصد تهيئتها طريقا عمومية، قبل أن يتم إدماجها ضمن محيط عقاري تابع لوحدة فندقية في ملكية منتخب نافذ. وتشمل الأبحاث معطيات مرتبطة بوعاء عقاري آخر يوجد في محيط مقبرة، يجري التحقق من ظروف تفويته واستعماله ومدى احترام الإجراءات القانونية المؤطرة لهذا النوع من العمليات. ولم تقف افتحاصات العمال الجدد عند فتح ملفات المشاريع المجمدة، بل وصلت حد النبش في سجلات أقسام التعمير والشؤون الاقتصادية والاجتماعية نجمت عنها إعفاءات وتنقيلات داخلية تلاها فتح باب الترشيح لشغل مناصب المسؤولية في المصالح والأقسام، بحثا عن كفاءات قادرة على مواكبة وتنزيل التوجيهات الملكية والمساهمة الفعالة في معالجة المشاكل المطروحة. وتسابق المصالح الإقليمية للإدارة الترابية الزمن لتعويض مسؤولين سابقين تم تنقيلهم استنادا إلى تقارير للشؤون العامة تفضح ضعفا كبيرا في عمل الأقسام المعنية، تسبب في تدهور جودة عملها، خاصة بسجلات مخصصات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ياسين قُطيب