اعتقال امرأتين بالبيضاء وملاحقة أخريات وحملات تحسيسية لتجار لتفادي تزايد الضحايا تواطأ بارونات مع نساء بمنطقة الفداء مرس السلطان بالبيضاء، من أجل غسل عائدات المخدرات والأقراص المهلوسة، المقدرة بالملايين، في قروض بفوائد، تقدم لتجار وباعة جائلين بأسواق شهيرة، قبل أن تدخل مصالح الأمن على الخط باعتقال امرأتين، ووضع أخريات تحت المراقبة، بعد أن تسبب الأمر في احتقان كبير وكوارث اجتماعية بالمنطقة. وما زاد في تأزم الوضع بالمنطقة، محاولة انتحار تاجرة بسوق شهير بدرب السلطان، بعد أن عانت الويلات بسبب ابتزاز نساء، تبين أنهن على قرابة كبيرة مع تجار مخدرات مشهورين بالمنطقة، إذ اقترضت منهن الضحية 2000 درهم، لتجد نفسها ملزمة بأداء 20 مليونا تشمل كامل الدين وفوائده، تحت التهديد بالاعتقال بتهمة إصدار شيكات دون مؤونة. ونجحت المصالح الأمنية، في عمليتين متفرقتين، في اعتقال مرابيتين، تشير المعطيات الأولية إلى أنهما كانتا على علاقة وطيدة مع تجار مخدرات، يسلمونهما جزءا كبيرا من عائدات الممنوعات لتبييضها في قروض بفوائد لفائدة باعة جائلين وتجار في حاجة إلى سيولة مالية. وحجزت الشرطة لدى الموقوفتين مبالغ مالية وصفت بالمهمة، عجزتا عن تبرير مصدرها. وما زال نشاط نساء أخريات، منهن مساعدة لبارون شهير، يثير الشبهات، إذ يقمن بجولات يومية بأهم الأسواق الشهيرة بدرب السلطان لاستخلاص فوائد ديون من الباعة والتجار، تقدر بالملايين يوميا، وفي حال عجز ضحية عن التسديد، تضاعف قيمة الدين، مع التهديد بدفع شيكاته إلى النيابة العامة واعتقاله بتهمة إصدار شيكات دون مؤونة. وفضحت شكاية مالك محل للوجبات الخفيفة جزءا من النشاط المشبوه للمرابيات، بعد أن اقترض منهن مبالغ مالية لمعاناته أزمة مالية خانقة، ليجد نفسه في دوامة من الابتزاز اليومي لتسديد الدين وفوائده، التي تتضاعف يوما بعد يوم، إلى درجة أنه اضطر لبيع سيارته ومسكنه، ورغم ذلك، ظل عاجزا عن تسديد قيمة الدين كاملة، ليطرق باب الأمن عبر تقديم شكايات، فتح فيها بحث بدأ بالاستماع إليه للوقوف على ظروف وحيثيات النازلة. وفي خضم هذا الاحتقان، دخل تجار بمنطقة درب السلطان على الخط، عبر تشديد الخناق على المرابين، من خلال تنظيم حملات توعية وتحسيسية لفائدة باعة جائلين وتجار، لقطع الطريق على المرابين بتبييض أموال المخدرات في قروض بفوائد، إذ اتخذت مبادرات لقيت استحسانا كبيرا من قبل الجميع، أبرزها فسح المجال للتجار بالتزود بالمنتوجات والسلع، مع تأخير تسديد ثمنها إلى وقت لاحق وبأسعار مشجعة ومعقولة. مصطفى لطفي