الجلسة المقبلة ستكون 38 والمحكمة تعول على النشرة القضائية لحل مشكل التأجيلات أمرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، من جديد بتذييع مساطر بحث غيابية في حق ثلاثة متهمين ضمن مجموعة 25 متهما ضمنهم برلماني من الأصالة والمعاصرة عن دائرة تيفلت الرماني. وسيتم تدييع أسماء المتهمين الثلاثة عبر الإذاعة الوطنية، بعدما راسل الرئيس الأول للمحكمة الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة قصد تذييع أسماء المتابعين ثلاث مرات عبر النشرة القضائية التي تبثها إذاعة "دار لبريهي" عبر أمواجها الوطنية. ودخلت محاكمة البرلماني و25 مقاولا وموظفا ومنتخبا بسيدي علال البحراوي المعروفة ب"الكاموني" الباب المسدود، بعدما سئم أغلبية المتهمين من الحضور إلى قاعة الجنايات دون جدوى، لتأمر المحكمة بإجراء مساطر بحث غيابية لمواجهة عبث المتخلفين عن جلسات المحاكمة التي وصلت الاثنين الماضي، إلى الجلسة 37 دون تحقيق أية نتيجة تذكر رغم عرض المتهمين على أول جلسة قبل خمس سنوات، وحددت الجلسة 38 في 26 يناير 2026. ويتابع البرلماني مع خمسة مهندسين، إضافة إلى مقاولين وتقنيين ومنتخبين سابقين، بعدما جرهم وكيل الملك لدى المجلس الجهوي للحسابات إلى ردهات المحاكم المالية. وتضمن تقرير وكيل الملك بالمجلس الجهوي للحسابات بالرباط، وجود «قرائن على أداء نفقات عمومية دون إنجاز الخدمة بشكل كامل وذلك استنادا إلى وثائق مثبتة تتضمن بيانات غير صحيحة»، كما اعتبر وكيل الملك أن القاعدة المعروفة والجوهرية في المحاسبة العمومية هي «الأداء مقابل إنجاز الخدمة». ووجهت إلى رئيس الجماعة السابق لسيدي علال البحراوي تهم جرائم الغدر واختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في وثائق عمومية واستعمالها، فيما وجهت إلى البرلماني العضو بمجلس النواب ما يزيد عن 25 مهمة، رفقة 24 ملاحقا جرائم التزوير في محررات عمومية واستعمالها والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، فيما يتابع المتهم السادس والعشرون بتزوير وثائق عمومية واستعمالها والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية. واعتمدت الفصيلة القضائية للدرك على تقرير وكيل الملك في مذكرته التي اعتبرت أن ما جرى إنجازه على أرض الواقع لا يتطابق مع الحجم المالي للصفقات، مؤكدا أن رئيس"الكاموني" أصدر سندات طلب وإشهاد على اقتناء مواد بناء وأدوات وكتب مدرسية ولوازم الرياضة والأشجار والأغراس ولوازم الترصيص الصحي والعتاد التقني والعتاد الصغير والأمر بأداء ما مجموعه 220 مليونا لفائدة الموردين بواسطة حوالات مالية. وشدد وكيل الملك على أن هناك ملاحظات جوهرية حول هذه النفقات، تؤكد عدم تسلم الجماعة للتوريدات المتعلقة بالأدوات المدرسية والألبسة الرياضية موضوع سندات الطلب سالفة الذكر، رغم أداء الحوالات المالية المتعلقة بها، باستثناء بعض الكتب لا تتعدى قيمتها مليوني سنتيم، مؤكدا أن شكوكا قوية حول تسلم الجماعة لمجموع المطبوعات الخاصة بالنسخ الموجزة لرسم الولادة وعددها 716 ألف مطبوع جرى اقتناؤها بواسطة سندات طلب بمبلغ يفوق تسعة ملايين دون احتساب الرسوم، فيما الجماعة تستهلك فقط 5000 مطبوع في السنة، وأن الجماعة لم تتوفر سوى على 1000 نسخة حسب البيانات المتعلقة بمحضر تسليم السلط بين رئيسين سابقين، لكن تبين من خلال التقرير أن الآمر بالصرف اقتنى 308 آلاف من هذه النسخ في 2009 لوحدها. عبدالحليم لعريبي