إبراهيم أوعابا: الحكم الحلقة الأضعف في ظل التطور الكبير الذي يعيشه المشهد الكروي المغربي، من ناحية البنيات التحتية أو التطور التقني، إضافة إلى الموارد المالية التي خصصت من أجل إقلاع كروي حقيقي يليق ببلاد مقبلة على تنظيم كأس إفريقيا نهاية الشهر الحالي، وكأس العالم 2030، لم يواكب التحكيم المغربي للأسف هذه المعطيات الإيجابية، وأصبحنا نرى احتجاجات متكررة على الأداء التحكيمي نهاية كل دورة. أرى أن الحكم المغربي يبقى الحلقة الأضعف داخل هذه المنظومة، حيث لا يعقل أن تنتظر أداء جيدا من حكم دون دعم مالي جيد، يضمن له العيش الكريم، ومستحقات مالية تبقى عالقة لأزيد من ستة أشهر، ناهيك عن عقلية اللاعب الممارس بالدوري الاحترافي، عقلية احتجاجية، تؤثر غالبا بشكل كبير وواضح على سير المباراة تحكيميا. ورغم التطور التكنولوجي باعتماد تقنية "الفار"، التي نجحت أحيانا في الحد من بعض الأخطاء التحكيمية المؤثرة، إلا أنه فشل أحيانا أخرى في تجاوزها، وهو أمر غير مقبول، ودائما المبرر واحد هو غياب أو تغييب اللقطة الصحيحة لحكم الساحة عند اللجوء إلى الشاشة الإلكترونية، والتي يعتمدها من أجل التأكد من وجود الخطأ من عدمه، وكل هذه المبررات غير مقبولة. أما في القسم الثاني، نرى حكاما بكفاءات كبيرة، ومؤهلات جيدة، بالمقابل نتابع أخطاء تحكيمية متكررة، الكل يتحمل مسؤوليتها، بداية من الحكم وصولا إلى المديرية. (الرئيس السابق لشباب خنيفرة) عبد الحق المراكشي: يجب إعادة النظر إذا أردنا أن نتكلم عن التحكيم المغربي، يجب علينا أن نؤكد أولا أن الحكم أصبح يشتغل ويدير المباراة في ظروف أحسن، مقارنة بالسابق، بعد أن كان يقود المباريات تحت ضغط سلبي، وغياب الحماية اللازمة، بداية من مستودع الملابس وصولا إلى أرضية الملعب. رغم الإمكانيات الكبيرة التي رصدت من قبل الجامعة الملكية، إلا أن هناك حكاما بمستوى تقني ضعيف، وأخطاؤهم تتكرر باستمرار. التحكيم المغربي بحاجة سريعة لإعادة النظر، بعد ما وفرت الجامعة دورات تدريبية مستمرة على مدار الموسم، أو الإمكانات المالية، على عكس ما كان في السابق، ورغم ذلك كان لدينا حكام كبار تركوا بصمة خاصة في تاريخ كرة القدم المغربية، مثل المرحوم سعيد بلقولة ومحمد باحو وعبد العالي الناصري، لذلك أرى أن الأمر يعود لشخصية الحكم وكفاءاته، فهو من يقرر إذا ما أراد أن يكون جيدا أم لا، وهذا يعتمد على الطريقة التي يسير بها المباراة. هناك حكام شباب جيدون، سيكون لهم مستقبل كبير، لكن على مسؤولي التحكيم أن يواكبوا التطور الذي تقوده الجامعة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الإمكانيات المالية، من أجل دعم هؤلاء الشباب وتأطيرهم بشكل جيد، سواء نفسيا أو ماليا، حتى يشتغلوا في ظروف أحسن. (عضو مجلس الحكماء بالمغرب الفاسي) عبد السلام بنجلون: نعاني كثيرا بسبب التحكيم أغلب الفرق تعاني بسبب التحكيم، خاصة في القسم الثاني الذي لا يعتمد على تقنية "الفار». المدرب يشتغل طيلة الأسبوع، ويوفر جميع الظروف المناسبة من أجل الفوز، ثم يأتي خطأ تحكيمي، يصعب تقبله، على سبيل المثال ضربة الجزاء التي لم تحتسب لوداد تمارة أمام اتحاد أمل تيزنيت، ليخلط الأوراق. تكرار الأخطاء التحكيمية نهاية كل جولة، دليل على أن مديرية التحكيم لم تستطع الحد من مثل هذه الأخطاء المؤثرة، أو التقليص منها، رغم المجهود الكبير الذي بذل من خلال برمجة دورات تدريبية وتكوينية للحكام على مدار الموسم. التوقيفات أو العقوبات في حق الحكام، أثبتت أنها ليست الحل الصحيح في إصلاح منظومة التحكيم المغربي، يجب إعادة النظر في مجموعة من القرارات، التي تهم مستقبل التحكيم، رغم أن الأخطاء التحكيمية واردة في كرة القدم، لكن ليس بتلك الحدة التي تفقد من خلالها الكرة مبدأ المنافسة الشريفة. (مدرب وداد تمارة) سمير يعيش: مدربون أول الضحايا استمرار التحكيم المغربي في إثارة الجدل وتصدر المشهد الكروي راجع بالأساس إلى بعض القرارات التحكيمية الخاطئة والمؤثرة، والتي تشعل غضب الجماهير وتؤثر بشكل مباشر على نتائج المباريات، سواء في القسم الأول أو الثاني. هذه الأخطاء المتكررة، أدخلت التحكيم الوطني في أزمات عميقة ومتواصلة، وهو ما انعكس أيضا على تراجع حضوره في المحافل القارية والدولية خلال السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، نحن مدربون، نشتغل ونستعد من أجل تحضير فريقنا يوم المباراة بشكل جيد، بدنيا وتقنيا وذهنيا، وفي الأخير نصطدم بأداء تحكيمي سيء، يكون المدرب أول ضحاياه. التحكيم الوطني في حاجة إلى مشروع واضح المعالم، ويتماشى مع تطور كرة القدم عالميا، ويقوم على تدبير احترافي للموارد البشرية، وتفادي الحلول الترقيعية التي لم تكن يوما كافية للخروج من هذه الأزمة. كما يجب أن نكون واضحين، هناك حكام مغاربة جيدون، وإمكانيات مالية مرصودة من قبل الجامعة الملكية من أجل تطوير التحكيم، إلا أننا مازلنا متأخرين، ودول صغيرة وناشئة سبقتنا، وأصبحت تملك حكاما يمثلونها في أعلى المستويات القارية والدولية. يجب على الجميع تحمل مسؤوليته من أجل تطوير التحكيم المغربي، حتى اللاعب المغربي والطاقم التقني والإداري أيضا، من خلال احتجاجه المتكرر على أرضية الميدان، ما يربك أحيانا الحكم، خصوصا إن كان في بداية مساره التحكيمي على المستوى الوطني. (مدرب وطني) استقاها: خالد المعمري (فاس)